الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن ولاه وبعد:
أولا : في الحديث عنه :"رضى الربِّ في رضى الوالد, وسخط الربِّ في سخط الوالد".رواه الترمذي وفي حديث آخر: "احفظ ودَّ أبيك لا تقطعْه فيطفئُ الله نورَك".رواه الطبراني بإسناد حسن .
ورحم الله من قال:
عليك ببرِّ الوالدينِ كليهما ولا تصحبَنْ إلا تقيّاً مهذباً
وبرِّ ذوي القربى وبرِّ الأباعد عفيفاً ذكياً مُنجِزاً للمواعد
ثانياً: ليس من البرّ الانتصار على أبيك في الكلام وبطريقة فيه سوء أدب ومكابرة كما سميتها، والابن يخضع بين يدي أبيه أدباً وسكوناً ولا يرفع صوته عليه، وأبوه أعلم منه إما خبرة ودراية أو حقيقة، فإن رأى الأب أن ولده صاحب أدب وعلم فسيفرح به ولو رأى فيك ذاك لما ردّ عليك.
ثانيا: حديث: لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا في المسجدِ. أسانيده ضعيفة ، ومعناه لا صلاة كاملة.
ثالثا: القول بغير علم يعتبر جرأة على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وليس ردة إلا إن قال به قولا مكفراً فيجب أن يتوب.
رابعا: طريقة الكلام مع الأب بذاك الشكل يحتاج لتعلم الأدب مع الوالدين وكيفية مخاطبتهما.
خامساً: عليك بالتوبة الاستغفار بينك وبين الله والاعتذار لأبيك وبيان أنك أخطأت معه في الكلام والأسلوب وفي فهم الحديث وتطلب منه الدعاء والرضى.
أخيرا: عليك الالتزام بصحبة صالحة وحضور مجالس العلم الصحيحة التي على منهج التربية والزكية للنفس وتطبق العلم على نفسك وتنصح بالحكمة والموعظة الحسنة على بصيرة وعلم.
اللهم اهدنا وسددنا برحمتك يا أرحم الراحمين.. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.