بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
الجواب عليك ان تخرج بمقدار الرز وتزيد ان استطعت
والأصل في رد القرض وسداد الدين أن يكون بمثل العملة التي اقترضها وإن تغيرات قيمة العملة، لكن إن كان التغير في قيمة العملة كثيراً، فإن هذا ضرر بيِّن يجب رفعه بالصلح العادل بين الطرفين، فإن لم يصطلحا فيُرفع ذلك الضرر بالتحكيم أو اللجوء إلى القضاء، وإذا كان القرض من الأموال العينية من الذهب أو الفضة، أو السلع، فالواجب أن يرد مثلها مهما تغيرت الأسعار. أما إن كان الدين من الأوراق النقدية: فإن كان التغير في قيمة العملة يسيراً، فالواجب أن يرد مثل العملة التي كان فيها القرض، فمن اقترض مئة ألف فإنه يردها مئة ألف، لأن هذا التغيير اليسير من طبيعة العملات النقدية. وأما إن كان التغير في قيمة العملة كثيراً يبلغ الثلث فأكثر: ففي رد المثل ضرر على صاحب المال، وإزالة هذا الضرر يكون بأحد ثلاثة أمور:
- الصلح بينهما بتقدير الخسارة وتوزيعها على كل الطرفين بالتراضي.
- فإن لم يصطلحا فيلجآن لتحكيم طرف ثالث يرتضيان حكمه في تقدير الخسارة.
- فإن كان غير ممكن فيرفعان أمرهما للقضاء ليفصل بينهما.
ونراعي الآتي
دعا الاسلام المقترض الى الاسراع في وفاء القرض عند اول فرصة سانحة، وشكر المقرض على معروفه واحسانه، كما اجاز الاسلام الزيادة على مبلغ القرض عند وفائه اذا لم تُشترط في العقد، وذلك على وجه التجنب ورد الجميل، لما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: اتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي عليه دين، فقضاني وزادني رواه الشيخان