الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أنت وأختك ارتكبتما جرماً كبيراً وخيانة عظمى، يجب عليكما التوبة والاستغفار والابتعاد عن بعضكما، وألغي جهاز النت من بيتك إذا كنت حريصاً على سلامة دينك ودنياك وآخرتك، واقرأهذه الفتوى:
عن مشاهدة الأفلام الاباحية
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: يقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ، فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ، وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ، وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي، وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ) رواه الإمام البخاري عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
ثانياً: يقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ) رواه أبو يعلى عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
ثالثاً: يقول الله تعالى: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون}.
ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ) رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه الإمام مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
وبناء على ذلك:
فالرجل الذي يتابع الأفلامَ الإباحيَّةَ ـ والعياذ بالله تعالى ـ هو رجلٌ مقترفٌ للكبائرِ بِجَوَارِحِهِ التي سَيُسأَلُ عنها يوم القيامة، قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا}.
هو رجلٌ يقعُ في زنا العينِ، وإذا استمنى بيدِهِ فقد وقعَ في جريمةِ زنا اليد، وهو رجلٌ استغنى بالحرامِ عن الحلالِ الذي أكرمَهُ الله تعالى به، وما ذاك إلا لِـخِسَّتِهِ وقِلَّةِ حيائِهِ من الله تعالى، وهو رجلٌ عرَّضَ نفسَهُ لِتَحَوُّلِ النِّعمةِ عنه ـ لا قدر الله تعالى ـ وإذا تَحَوَّلت النعمةُ عنه فإنَّها قلَّما أن تعودَ إليه.
---
حرر بتاريخ: 15.11.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA3Nzc=&lan=YXI=