فهل يفيد معنى هذين الحديثين تكفير تارك الصلاة ؟
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
124 مشاهدات
0 تصويتات
قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)).
وعن النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ ذَكرَ الصَّلاةَ يومًا فقالَ من حافَظَ عليها كانت لَه نورًا وبُرهانًا ونجاةً إلى يومِ القيامةِ ومن لَم يُحافِظ عليها لم يَكن لَه نورٌ ولا برهانٌ ولا نجاةٌ وَكانَ يومَ القيامةِ معَ فرعونَ وَهامانَ وأبَيِّ بنِ خلفٍ
فهل يفيد معنى هذين الحديثين تكفير تارك الصلاة ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا يفيد، وهذه فتوى:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَاحِدٌ مِنِ اثْنَيْنِ، إِمَّا أَنَّهُ تَارِكٌ للصَّلَاةِ جُحُودَاً وَاسْتِخْفَافَاً، وَإِمَّا أَنَّهُ تَارِكٌ لَهَا كَسَلَاً، فَإِنْ كَانَ تَارِكَاً لِصَلَاتِهِ جُحُودَاً وَاسْتِخْفَافَاً فَهَذَا كَافِرٌ بِالاتِّفَاقِ، وَلَا يَجُوزُ للمَرْأَةِ المُسْلِمَةِ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ هَذَا الرَّجُلِ، وَإِلَّا فَهِيَ آثِمَةٌ، وَيَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا إِذَا بَقِيَ مُصِرَّاً عَلَى ذَلِكَ.
أَمَّا إِذَا كَانَ تَارِكَاً للصَّلَاةِ كَسَلَاً وَهَذَا هُوَ حَالُ أَكْثَرُ تَارِكِي الصَّلَاةِ، فَلَا يَكُونُ كَافِرَاً بَلْ هُوَ فَاسِقٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، وَعَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وبناءً على ذلك:
مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ جُحُودَاً وَاسْتِخْفَافَاً فَهُوَ كَافِرٌ، وَيَجِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَأَمَّا مَنْ تَرَكَهَا كَسَلَاً فَهُوَ مُسْلِمٌ فَاسِقٌ، وَأَمْرُهُ إلى اللهِ تعالى، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، لِمَا رَوَى مَالِكٌ وأحمد وأبو داود والنسائي عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئَاً اسْتِخْفَافَاً بِحَقِّهِنَّ، كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ». وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَأَمَّا زَوَاجُ تَارِكِ الصَّلَاةِ كَسَلَاً فَزَوَاجُهُ صَحِيحٌ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَنَسَبُ الأَوْلَادِ إِلَيْهِمَا صَحِيحٌ. هذا، والله تعالى أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَأَنْصَحُ نَفْسِي وَخَاصَّةً مَنْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ تَرْكَ الصَّلَاةِ، فَأَقُولُ:
أولاً: الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلَامِ، وَهِيَ صِلَةٌ بَيْنَ العَبْدِ وَرَبِّهِ، وَالسَّعِيدُ المُوَفَّقُ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا سَبَبٌ كَبِيرٌ مِن أَسْبَابِ تَرْكِ الفَوَاحِشِ وَالمُنْكَرَاتِ، وَسَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ المَعُونَةِ للعَبْدِ عَلَى المَصَائِبِ.
ثانياً: المُتَهَاوِنُ في الصَّلَاةِ عَلَى وَعِيدٍ بِالعِقَابِ الشَّدِيدِ إِذَا لَمْ يَتُبْ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ التَّهَاوُنِ فِيهَا، يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيَّاً * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً﴾.
وَقَالَ تعالى مُخْبِرَاً عَنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ في حِوَارٍ دَارَ بَيْنَهُمْ: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ المُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ﴾.
وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الـشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: « «مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الـعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وروى ابن ماجه عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ: «لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئَاً، وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدَاً، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدَاً، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ، وَلَا تَشْرَبِ الخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ».
وبناء على ذلك:
فَأَنَا أَنْصَحُ تَارِكَ الصَّلَاةِ وَالمُتَهَاوِنَ فِيهَا أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ يُحَافِظَ عَلَى صَلَاتِهِ، لِأَنَّهَا الفَرِيضَةُ الوَحِيدَةُ التي فَرَضَهَا اللهُ تعالى في السَّمَاءِ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجِ.
وَلْيَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ تَرْكِهَا، فَفِي التَّرْكِ خَسَارَةٌ كُبْرَى للعَبْدِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، روى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ـ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرِ؟».
فَقَالُوا: فُلَانٌ.
فَقَالَ: «رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلَى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ».
وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ المُبَارَكِ: «رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِمَّا تَحْقِرُونَ وَتَنْفِلُونَ يَزِيدُهُمَا هَذَا فِي عَمَلِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ». هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 14.05.2020
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA0MDQ=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 59 مشاهدات
Shjrifjj سُئل في تصنيف الصلاة ديسمبر 19، 2025
59 مشاهدات
Shjrifjj سُئل في تصنيف الصلاة ديسمبر 19، 2025
بواسطة Shjrifjj
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 154 مشاهدات
Mariaiaiaiiaia سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 24، 2024
154 مشاهدات
Mariaiaiaiiaia سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 24، 2024
بواسطة Mariaiaiaiiaia
2.9ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 204 مشاهدات