السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.. سؤالي لكم هو تتمة لفتوى سابقه تلقيت جوابها منكم البارحه وهي :
السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخي مريض وعاجز منذ حوالي ٦ سنوات ومنذ إصابته لم يستطع صيام رمضان ولم يخرج كفارة عن ذلك لانه من الممكن أن يتعافى ويصبح قادرا على الصيام.. والحمد لله استطاع في رمضان هذه السنة أن يصوم بمشقه في الأيام الأولى ولكن الحمد لله الآن أفضل بكثير..احتاج أخي في الأيام الماضيه تحاميل كان يأخذ منها قبل رمضان فذهب الصيدليه واشتراها وسأل الصيدلي هل تفطر هذه التحاميل فقال لا وبعد يومين شك أخي في الأمر وأراد التأكد فذهب لصيدلي آخر وسأله فقال له بأنها تفطر والعله في ذلك حسب رأيه لوجود ماده الغليسيرين في هذه التحاميل وهي أحد أنواع السكر وبعد ذلك توقف أخي عن أخذها أثناء الصيام وكان قد أخذها على مدار يومين متتاليين وهو صائم. سؤالي لكم : ماذا يجب على أخي أن يفعل بخصوص اليومين الذين أخذ فيهما هذه التحاميل وهو صائم مع العلم أنه لم يكن يعلم بذلك. بالنسبة لما فاته من صيام رمضان في السنوات السابقه ماذا يجب فعله وهل يجوز أن يجزأ قضاء ما فاته على عده سنوات لاحقه لكي لايجهد نفسه.. جزاكم الله كل خير.
الاجابة :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: يجب عليه قضاء هذه الأيام، وهذه فتوى: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: أولاً: روى أبو يعلى عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنها قالت: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، هَلْ مِنْ كِسْرَةٍ؟» فَأَتَيْتُهُ بِقُرْصٍ، فَوَضَعَهُ فِي فِيهِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَلْ دَخَلَ بَطْنِي مِنْهُ شَيْءٌ؟ كَذَلِكَ قُبْلَةُ الصَّائِمِ، إِنَّمَا الإِفْطَارُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ». وعن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قال: (الصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ) رواه الإمام البخاري. ثانياً: ذهبَ جمهورُ الفقهاءِ من الحنفية والشافعية والحنابلة وفي المشهورِ عندَ المالكية إلى أنَّ الاحتقانَ في الدُّبُرِ يُفطِّرُ الصَّائمَ وعليه القضاءُ دونَ الكفَّارةِ، وذهبَ المالكية في غيرِ المشهورِ عندَهُم إلى أنَّ الاحتقانَ في الدُّبُرِ أثناءَ الصَّومِ لا يُفطِّرُ الصَّائمَ، وليسَ عليه قضاءٌ، وهذا ما اختارَهُ ابنُ تيميَّةَ رحمه الله تعالى. وبناء على ذلك: فالتَّحاميلُ الشَّرجيَّةُ في نهارِ رمضانَ للصَّائمِ مُفطرةٌ، ويجبُ القضاءُ دونَ الكفَّارةِ عندَ جمهورِ الفقهاءِ خلافاً لبعضِ المالكية الذين قالوا بعدمِ تفطيرِها للصَّائمِ. هذا، والله تعالى أعلم. ويجب قضاء السنوات السابقة على التراخي، أسأل الله تعالى له العافية ولجميع مرضى المسلمين. هذا، والله تعالى أعلم.
حسب ما فهمت من شرحكم جزاكم الله خيرا أن أخذ التحاميل الشرجيه مفطر على جميع المذاهب بإستثناء المالكيه. أخي قال لي بأنه يأخذ تحاميل شرجيه ملينه للمساعده على التغوط ولايمكنه ابدا الاستغناء عنها ابدا ولايستطيع الصيام بدونها وهي تلين وترخي الشرج وهذه التحاميل يأخذها باستمرار وأثناء صيامه هذا العام..هل يجوز لأخي ان يستمر في صيامه وأن يأخذ بمذهب المالكيه كونهم أجازوا ذلك؟ مع العلم أن مشكله الخروج لديه مشكله تحتاج إلى وقت طويل جدا لكي تحل ان شاء الله ولايوجد سبب آخر يمنعه من الصيام سوى أخذ هذه التحاميل الملينه للشرج. جزاكم الله كل خير ونفعنا بكم وأطال عمركم.