عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
22 مشاهدات
0 تصويتات
رَزَقَنِي اللهُ تعالى بِمَوْلُودٍ أُنْثَى، وَاخْتَلَفْتُ مَعَ زَوْجَتِي في تَسْمِيَتِهَا، وَاتَّفَقْتُ مَعَهَا أَنْ نُحَكِّمَ شَرْعَ اللهِ تعالى في هَذَا الخِلَافِ، سُؤَالِي حَقُّ تَسْمِيَةِ الوَلَدِ لِمَنْ، للزَّوْجِ أَم للزَّوْجَةِ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
أولًا: الزَّوْجُ قَيِّمٌ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَهُوَ الأَمِينُ عَلَيْهَا وَعَلَى أَوْلَادِهَا، وَهُوَ يَتَوَلَّى أَمْرَهَا وَيُصْلِحُ حَالَهَا، وَيَقُومُ عَلَيْهَا آمِرًا وَنَاهِيًا كَمَا يَقُومُ الوَالِي عَلَى رَعِيَّتِهِ، قَالَ تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾.
 
فَالرَّجُلُ عَقْلُهُ أَوْسَعُ مِنْ عَاطِفَتِهِ، وَهَذَا هُوَ الكَمَالُ فِيهِ، وَالمَرْأَةُ عَاطِفَتُهَا أَوْسَعُ مِنْ عَقْلِهَا، وَهَذَا هُوَ الكَمَالُ فِيهَا ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ﴾.
 
وَالرَّجُلُ مُكَلَّفٌ بِالإِنْفَاقِ عَلَى زَوْجَتِهِ لِذَا كَانَتِ القِوَامَةُ لَهُ عَلَى زَوْجَتِهِ، فَهُوَ سَيِّدُهَا وَكَبِيرُهَا وَالمَسْؤُولُ عَنْهَا، وَهُوَ الحَكِيمُ الذي يُعَالِجُ الأُمُورَ بِحِكْمَةٍ.
 
ثانيًا: التَّشَاوُرُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا، قَالَ تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. لِأَنَّ التَّشَاوُرَ يُحَقِّقُ السَّعَادَةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَهُوَ مِنَ المُعَاشَرَةِ بِالمَعْرُوفِ، وَهُوَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الاسْتِقْرَارِ الأُسَرِيِّ، روى أبو داود عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» بِمَعْنَى: شَاوِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ؛ وَهَذَا يَشْمَلُ التَّسْمِيَةَ، كَمَا يَشْمَلُ تَزْوِيجَ البِنْتِ، وفي ذَلِكَ تَطْيِيبٌ لِخَاطِرِهَا وَقَلْبِهَا، وَإِرْضَاءٌ لَهَا.
 
ثالثًا: إِنَّ مِنْ حُقُوقِ الأَوْلَادِ عَلَى الآبَاءِ أَنْ يَخْتَارُوا لَهُمْ أَسْمَاءً حَسَنَةً، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ» رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ بِالنِّسْبَةِ للذُّكُورِ مَا قَالَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» رواه الترمذي عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
 
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِأَسْمَاءِ الإِنَاثِ فَعَلَى الأَبَوَيْنِ أَنْ يَخْتَارَا لِبَنَاتِهِمْ أَسْمَاءَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أَو أَسْمَاءَ بَنَاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَو أَسْمَاءَ الصَّحَابِيَّاتِ، وَخَاصَّةً مِمَّنْ لَمْ يُغَيِّرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَهُنَّ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَعَلَيْكَ بِالتَّشَاوُرِ مَعَ زَوْجَتِكَ في اخْتِيَارِ اسْمِ ابْنَتِكَ، وَأَنْ تُخَيِّرَهَا بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، أَو مِنْ أَسْمَاءِ بَنَاتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَو أَسْمَاءِ نِسَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنِ الجَمِيعِ.
 
وَكُنْ حَكِيمًا لَطِيفًا مَعَهَا في اخْتِيَارِ الاسْمِ، فَإِنْ أَبَتْ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى إِلَّا أَنْ تُسَمِّيَهَا بِأَسْمَاءَ فِيهَا مُحَاكَاةٌ لِغَيْرِ المُسْلِمَاتِ، بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ مِنِ اسْمِهَا هَلْ هَذِهِ البِنْتُ مُسْلِمَةٌ أَمْ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ، فَأَنْتَ المَسْؤُولُ، وَقَدْ نَصَّ الفُقَهَاءُ في أَنَّ حَقَّ تَسْمِيَةِ المَوْلُودِ للأَبِ، فَلَا يُسَمِّيهِ غَيرُهُ مَعَ وُجُودِهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 22.04.2020
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAzMjM=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

لم يتم إيجاد أسئلة ذات علاقة