وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
بارك الله فيكم، وهذا رقم الهاتف:
0933572671
وهذا رقم الواتس
0991929522
عقد الرهنية لا يجوز عند جمهور الفقهاء، ويجب فسخه وردُّ المال لصاحبه، وتعود الأرض أو البيت لصاحبه.
ولكن لا يجب على المرتهن أن يدفع الأجرة ، لأن فتاوى الكثير على جواز ذلك، ولكن إذا أراد أن يبرئ ذمته أمام الله تعالى وجب عليه كما تفضلتم. هذا، والله تعالى أعلم.
وهذه فتوى:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم، على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فَعَقْدُ الرَّهْنِ عَقْدُ تَوْثِيقٍ لَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، وَمَا يَجْرِي اليَوْمَ لَيْسَ مِنْ عُقُودِ الرَّهْنِ، بَلْ هُوَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، حَيْثُ يَدْفَعُ المُرْتَهِنُ المَالَ للرَّاهِنِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ في بَيْتِهِ أَو مَحَلِّهِ بِدُونِ أَجْرٍ أَو بِأَجْرٍ رَمْزِيٍّ.
وَهَذَا لَا يَجُوزُ شَرْعَاً لِأَنَّ التَّوْصِيفَ الشَّرْعِيَّ لِهَذَا العَقْدِ الذي يَجْرِي اليَوْمَ هُوَ عَقْدُ قَرْضٍ، فَهُنَاكَ مُقْرِضٌ وَهُوَ (المُرْتَهِنُ) وَهُنَاكَ مُسْتَقْرِضٌ وَهُوَ (الرَّاهِنُ)، وَالشَّرْطُ في هَذَا العَقْدِ أَنْ يَدْفَعَ المُقْرِضُ المَالَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَو المَحَلِّ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ مَحَلَّهُ أَو دَارَهُ بِدُونِ أَجْرٍ أَو بِأَجْرٍ رَمْزِيٍّ، وَالقَاعِدَةُ مَعْلُومَةٌ لَدَى الجَمِيعِ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ نَفْعَاً فَهُوَ رِبَا.
وَهَذَا هُوَ الـوَاقِعُ لِأَنَّ الـرَّاهِنَ لَو اشْتَرَطَ عَلَى المُرْتَهِنِ أَنْ لَا يَسْكُنَ الدَّارَ لَـرَفَضَ القَرْضَ، وَلَـو عَلِمَ المُقْرِضُ (المُرْتَهِنُ) بِأَنَّهُ سَيَدْفَعُ أَجْرَ المِثْلِ مَا أَقْرَضَهُ مَالَهُ، فَهُوَ مَا أَقْرَضَهُ المَالَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ السَّكَنِ بِدُونِ أَجْرٍ، أَو بِأَجْرٍ رَمْزِيٍّ.
لِذَلِكَ: لَا يَجُوزُ للمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْكُنَ الدَّارَ إِلَّا بِأَجْرِ المِثْلِ، وَأَلَّا يَكُونَ هَذَا الشَّرْطُ في صُلْبِ عَقْدِ الرَّهْنِ، حَتَّى لَا يَكُونَ عَقْدَانِ في عَقْدٍ وَاحِدٍ.
وَأَمَّا السُّؤَالُ: هَلْ يَدْخُلُ هَذَا تَحْتَ بَيْعِ الوَفَاءِ أَمْ لَا؟
أَقُولُ: ذَهَبَ المَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالحَنَابِلَةُ وَالمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الحَنَفِيَّةِ إلى أَنَّهُ بَيْعٌ فَاسِدٌ، لِأَنَّ اشْتِرَاطَ البَائِعِ أَخْذَ المَبِيعِ إِذَا رَدَّ الثَّمَنَ إلى المُشْتَرِي يُخَالِفُ مُقْتَضَى البَيْعِ وَحُكْمَهُ، وَهُوَ مِلْكُ المُشْتَرِي للمَبِيعِ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِقْرَارِ وَالدَّوَامِ، وَفي هَذَا الشَّرْطِ مَنْفَعَةٌ للبَائِعِ، وَلَمْ يَرِدْ دَلِيلٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ، فَيَكُونُ شَرْطَاً فَاسِدَاً يُفْسِدُ البَيْعَ بِاشْتِرَاطِهِ فِيهِ، وَلِأَنَّ البَيْعَ عَلَى هَذَا الوَجْهِ لَا يُقْصَدُ مِنْهُ حَقِيقَةُ البَيْعِ بِشَرْطِ الوَفَاءِ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ مِنْ وَرَائِهِ الوُصُولُ إلى الرِّبَا المُحَرَّمِ، وَهُوَ إِعْطَاءُ المَالِ إلى أَجَلٍ، وَمَنْفَعَةُ المَبِيعِ هِيَ الرَّبْحُ، وَالرِّبَا بَاطِلٌ في جَمِيعِ حَالَاتِهِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ المُتَأَخِّرِينَ مِنَ الحَنَفِيَّةِ إلى جَوَازِ هَذَا البَيْعِ، وَحُجَّتُهُمْ في ذَلِكَ: أَنَّ هَذَا البَيْعَ بِهَذَا الشَّرْطِ تَعَارَفَهُ النَّاسُ وَتَعَامَلُوا بِهِ لِحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، فَرَارَاً مِنَ الرِّبَا، فَيَكُونُ صَحِيحَاً.
وَيَقُولُ ابْنُ عَابِدِينَ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: في بَيْعِ الوَفَاءِ قَوْلَانِ: الأَوَّلُ: أَنَّهُ بَيْعٌ صَحِيحٌ.
الثَّانِي: القَوْلُ الجَامِعُ لِبَعْضِ المُحَقِّقِينَ أَنَّهُ فَاسِدٌ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَلَا يَجُوزُ الانْتِفَاعُ مِنَ العَيْنِ المَرْهُونَةِ إِلَّا بِدَفْعِ أَجْرِ المِثْلِ، وَأَنْ يَكُونَ عَقْدُ الإِيجَارِ مُسْتَقِلَّاً عَنْ عَقْدِ الرَّهْنِ. هذا أولاً.
ثانياً: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الوَفَاءِ لِأَنَّهُ تَحَايُلٌ عَلَى الرِّبَا، وَهَذَا هُوَ قَوْلُ الجُمْهُورِ مِنْ فُقَهَاءِ المَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالحَنَابِلَةِ، وَالمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الحَنَفِيَّةِ، وَبَعْضُ المُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ. هذا والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 03.04.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAyNzE=&lan=YXI=