عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
129 مشاهدات
0 تصويتات
هل الآجال تزيد وتنقص؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَقَدْ روى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ.
 
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ».
 
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ، هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟
 
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ».
 
هَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ آجَالَ العِبَادِ وَأَرْزَاقَهُمْ مُقَدَّرَةٌ لَا تَتَغَيَّرُ عَمَّا قَدَّرَهُ اللهُ تعالى، وَعَلِمَهُ في الأَزَلِ، فَيَسْتَحِيلُ زِيَادَتُهَا وَنُقْصَانُهَا عَمَّا في عِلْمِ اللهِ تعالى.
 
أَمَّا مَا وَرَدَ في الأَحَادِيثِ الأُخْرَى مِمَّا يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
فَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ كِنَايَةٌ عَنِ البَرَكَةِ في العُمُرِ، بِحَيْثُ يُوَفَّقُ للطَّاعَاتِ الكَثِيرَةِ في وَقْتِ قَصِيرٍ، وَيَجْعَلُ وَقْتَهُ بِمَا يَنْفَعُهُ في الآخِرَةِ، وَيُجْعَلُ لَهُ لِسَانُ صِدْقٍ في الآخِرِينَ، بِحَيْثُ يُلْقَى عَلَيْهِ الثَّنَاءُ وَالمَدْحُ وَالدُّعَاءُ لَهُ، بِمَا تَرَكَ مِنْ ذِكْرٍ صَالِحٍ وَأَثَرٍ صَالِحٍ مِنْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَالآجَالُ وَالأَرْزَاقُ التي في عِلْمِ اللهِ تعالى وَالمَكْتُوبَةُ في أُمِّ الكِتَابِ، لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ، وَقَدْ يُبَارِكُ اللهُ تعالى لِبَعْضِ خَلْقِهِ في العُمُرِ وَالرِّزْقِ بِسَبَبِ فِعْلِ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَرُبَّمَا أَنْ تُنْزَعَ البَرَكَةُ مِنَ العُمُرِ وَالرِّزْقِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى بِسَبَبِ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتِ.
 
فَكُلُّ مَا كَانَ في أُمِّ الكِتَابِ لَا يَتَغَيَّرُ، وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وَصَدَقَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القَائِلُ: «رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» رواه الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. هذا، والله تعالى أعلم.
 
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَقَدْ روى الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ.
 
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكِ سَأَلْتِ اللهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ».
 
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ، هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟
 
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا، أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا، فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ».
 
هَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ آجَالَ العِبَادِ وَأَرْزَاقَهُمْ مُقَدَّرَةٌ لَا تَتَغَيَّرُ عَمَّا قَدَّرَهُ اللهُ تعالى، وَعَلِمَهُ في الأَزَلِ، فَيَسْتَحِيلُ زِيَادَتُهَا وَنُقْصَانُهَا عَمَّا في عِلْمِ اللهِ تعالى.
 
أَمَّا مَا وَرَدَ في الأَحَادِيثِ الأُخْرَى مِمَّا يَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
فَتَأْوِيلُهُ أَنَّ الزِّيَادَةَ كِنَايَةٌ عَنِ البَرَكَةِ في العُمُرِ، بِحَيْثُ يُوَفَّقُ للطَّاعَاتِ الكَثِيرَةِ في وَقْتِ قَصِيرٍ، وَيَجْعَلُ وَقْتَهُ بِمَا يَنْفَعُهُ في الآخِرَةِ، وَيُجْعَلُ لَهُ لِسَانُ صِدْقٍ في الآخِرِينَ، بِحَيْثُ يُلْقَى عَلَيْهِ الثَّنَاءُ وَالمَدْحُ وَالدُّعَاءُ لَهُ، بِمَا تَرَكَ مِنْ ذِكْرٍ صَالِحٍ وَأَثَرٍ صَالِحٍ مِنْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَالآجَالُ وَالأَرْزَاقُ التي في عِلْمِ اللهِ تعالى وَالمَكْتُوبَةُ في أُمِّ الكِتَابِ، لَا تَزِيدُ وَلَا تَنْقُصُ، وَقَدْ يُبَارِكُ اللهُ تعالى لِبَعْضِ خَلْقِهِ في العُمُرِ وَالرِّزْقِ بِسَبَبِ فِعْلِ الطَّاعَاتِ وَالقُرُبَاتِ، وَرُبَّمَا أَنْ تُنْزَعَ البَرَكَةُ مِنَ العُمُرِ وَالرِّزْقِ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى بِسَبَبِ المَعَاصِي وَالمُخَالَفَاتِ.
 
فَكُلُّ مَا كَانَ في أُمِّ الكِتَابِ لَا يَتَغَيَّرُ، وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وَصَدَقَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ القَائِلُ: «رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» رواه الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 01.04.2020
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAyNjM=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 169 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 57 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 50 مشاهدات