السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحتاج مساعدتكم ونصيحتكم بارك الله بكم وجزاكم عني كل خير
هل يحاسب الإنسان على الوساوس التي تجتاحه رغمًا عنه؟؟
بفضل الله أنا فتاة ملتزمة قدر الإمكان بالطاعات مجتنبة قدر الإمكان النواهي، أحاول دائمًا محاسبة نفسي على أي ذنب، أحاول ملأ وقتي بالقرآن وكل مفيد، نشأت وفي قلبي حب كبير لله تعالى ولدينه ورسوله عليه الصلاة والسلام، أعيش بستر الله الذي جعل لي به قبولًا بين الناس وفي الحقيقة أنا لا أستحق هذا القبول...
مشكلتي أني منذ عشر سنوات وأنا مبتلاة في صحتي، لا أكاد أشفى من مرض حتى أقع في آخر وبعضها قد أصبح مزمنًا ويؤثر ألمه على سير حياتي... جسدي أصبح حرفيًا صيدلية للأدوية، صرت أخجل أن أطلب من أهلي أن يأخذوني إلى طبيب أو يشتروا لي دواء من كثرة ما أرهقتهم بهذا الأمر، وكل هذا وأنا ما زلت شابة في نهاية العشرينات...
بالإضافة للتعسير الشديد الذي يرافقني في فرص الدراسة والعمل والزواج وكل شيء أحبه أو أرغب به، أسعى وأجتهد وتلوح الفرص أمامي ثم تتبدد كالسراب...
كثيرًا ما كنت أذكر نفسي بأن أكثر الناس ابتلاءً الأنبياء فالصالحين فالأقل صلاحًا وهكذا، وكثيرًا ما كنت أذكرها بأن لي في هذا البلاء ثواب وتكفير للذنوب إذا صبرت، وكثيرًا ما كنت أدعو وألتجئ لله...
لكن مؤخرًا تعبت تعبت جدًا، تعبت من كثرة الصبر والسعي دون فائدة، وانعقد لساني عن الدعاء وبدأت تأتيني وسواس أين الله من كل هذه المصائب التي تنزل بي؟
لم لا يستجيب لي أليس هو من وعد بأنه قريب يجيب دعوة الداع إذا دعاه، وأنه يستحي أن يرد يدي عبده صفرًا خاليتين؟
لماذا يهيئ لي الفرص ويبشرني بها ثم إذا ما توكلت واستخرت وسعيت يبددها ويجعل خاطري ينكسر لفقدها؟
ثم صرت أسأل ما غاية الله من خلقنا؟ هل خلقني هكذا لأتعذب بالمرض والتعسير طول عمري؟! كيف أهون عليه وأنا أمته الذليلة الملتجأة على بابه وهو الرب القادر المقتدر الكريم الذي إذا أراد شيئًا يقول له كن فيكون؟!!!
والله تعبت من كل تلك الوساوس وخواطر السوء وهذه أول مرة أبوح بها لأحد ولولا حاجتي للنصيحة لما أفصحت عنها... أصبحت أخاف على ديني وعلى آخرتي وخاتمة حياتي... صرت أخاف من الانتكاس بعد الهدى وبعد أن ذقت حلاوة محبة الله ورسوله أيما خوف...
بالله عليكم انصحوني أرشدوني لأمر يسكن به قلبي وأتخلص فيه من كل تلك الوساوس، فقد بت مشتتة الذهن دائما وأخاف أن أضل الطريق القويم