وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لماذا هذا الفعل ، وقد أباح الله عَزَّ وَجَلَّ الطلاق للرجل إذا تعسرت حياته الزوجية، وأنا أرى هذا الزواج نوع من أنواع الخيانة للمرأة ، وتصور أن رجلاً أراد أن يتزوج ابنتك أو أختك بهذا القصد فما هو رأيك؟
«لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ».
وهل بهذه الصورة تعطي صورة حسنة عن دينكم، وخاصة إذا كان الزواج من غير مسلمة، لنتق الله في أعراض الناس. هذا، والله تعالى أعلم.
وهذه فتوى للتوسع في الموضوع:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن عقد الزواج إذا تمَّ موافقاً للشروط من وجود وليِّ أمرٍ للزوجة، مع وجود الشهود، وعدم التوقيت أثناء العقد، فالعقد يكون صحيحاً عند جمهور الفقهاء، ولو نوى في نفسه طلاقها بعد فترة من الزمن، وخالف في ذلك الحنابلة، وقالوا ببطلان عقد النكاح إذا نوى الرجل طلاق المرأة بعد فترة من الزمن، لأنه صورة من صور نكاح المتعة.
وقد أفتى بذلك مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي في الدورة الثامنة عشرة، القرار الخامس بتاريخ 12/3/1427 وهذا نصها: الزواج بنية الطلاق هو: زواج توافرت فيه أركان النكاح وشروطه، وأضمر الزوج في نفسه طلاق المرأة بعد مدة معلومة، كعشرة أيام، أو مجهولة؛ كتعليق الزواج على إتمام دراسته، أو تحقيق الغرض الذي قدم من أجله.
وهذا النوع من النكاح على الرغم من أن جماعة من العلماء أجـــازوه، إلا أن المجمع يرى منعه؛ لاشتماله على الغش والتدليس؛ إذ لو علمت المرأة أو وليها بذلك لم يقبلا هذا العقد؛ ولأنه يؤدي إلى مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة تسيء إلى سمعة المسلمين. اهـ.
ويقول الإمام مالك رحمه الله تعالى في شرح النووي على مسلم في باب نكاح المتعة: ليس هذا من أخلاق الناس.
وبناء على ذلك:
فالزواج بنية الطلاق فيه خلاف بين الفقهاء، واللائق في الإنسان المسلم أن يتجنَّب هذا الزواج خروجاً من الخلاف بين الفقهاء، وصيانةً لسمعة المسلمين، وخاصة في هذه الآونة التي كثر فيها الطعن على سلوك بعض المسلمين. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 06.01.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAxMTU=&lan=YXI=