عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
88 مشاهدات
0 تصويتات
مَا هِيَ حَقِيقَةُ الرَّعْدِ، هَلْ هُوَ نَاتِجٌ عَنْ تَصَادُمِ السَّحَابِ، أَمْ هُوَ صَوْتُ مَلَكٍ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
أولاً: اسْتَحَبَّ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ التَّسْبِيحَ عِنْدَ الرَّعْدِ، فَيَقُولُ سَامِعُهُ عِنْدَ سَمَاعِ صَوْتِ الرَّعْدِ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ.
 
روى الإمام البخاري في الأَدَبِ المُفْرَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ؛ ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَوَعِيدٌ شَدِيدٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ.
 
وروى الطَّبَرَانِيُّ في الدُّعَاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا رَعْدٌ وَبَرْقٌ وَبَرْدٌ فَقَالَ لَنَا كَعْبٌ: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ ثَلَاثَاً عُوفِيَ مِمَّا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الرَّعْدِ.
 
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: فَقُلْنَا فَعُوفِينَا.
 
ثُمَّ لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَإِذَا بَرْدَةٌ قَدْ أَصَابَتْ أَنْفَهُ فَأَثَّرَتْ بِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا؟
 
فَقَالَ: بَرْدَةٌ أَصَابَتْ أَنْفِي فَأَثَّرَتْ بِي.
 
فَقُلْتُ: إِنَّ كَعْبَاً حِينَ سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ لَنَا: مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الرَّعْدَ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ عُوفِيَ مِمَّا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الرَّعْدِ، فَقُلْنَا فَعُوفِينَا.
 
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَهَلَّا أَعْلَمْتُمُونَا حَتَّى نَقُولَهُ.
 
ثانياً: روى الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ، عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ ... مِنْ جُمْلَةِ مَا سَأَلُوهُ عَنْهُ: قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟
 
قَالَ: «مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدِهِ ـ أَوْ فِي يَدِهِ ـ مِخْرَاقٌ مِنْ نَارٍ، يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ، يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ».
 
قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟
 
قَالَ: «صَوْتُهُ».
 
قَالُوا: صَدَقْتَ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَهُنَاكَ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ مِنْ قِبَلِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِالسَّحَابِ، وَفي يَدِهِ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ وَيَسُوقُهُ (مَخَارِيقُ: جَمْعُ مِخْرَاقٍ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ ثَوْبٌ يُلَفُّ وَيَضْرِبُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَالمُرَادُ بِهِ في الحَدِيثِ آلَةٌ تَزْجُرُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ السَّحَابَ) وَالصَّوْتُ هُوَ صَوْتُ المَلَكِ، وَهَذَا مِنَ الأُمُورِ الغَيْبِيَّةِ عَنَّا، عَلَيْنَا بِالتَّسْلِيمِ، وَإِنْ كَانَ العُلَمَاءُ يَقُولُونَ هَذَا الرَّعْدُ نَاتِجٌ عَنْ تَصَادُمِ السَّحَابِ، فَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الحَقَائِقَ الغَيْبِيَّةَ قَدْ تَكُونُ الأَسْبَابُ المَادِّيَّةُ مَظْهَرَاً مِنْ المَظَاهِرِ لِتِلْكَ الحَقَائِقِ، يَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾. فَقَدْ يَكُونُ تَسْبِيحُ البَلَابِلِ تَغْرِيدَهَا، وَتَسْبِيحُ البِحَارِ صَوْتَ أَمْوَاجِهَا، وَالشَّرَارَةُ الكَهْرُبَائِيَّةُ النَّاتِجَةُ عِنْدَ تَصَادُمِ السَّحَابِ سَالِبِهِ مَعَ مُوجِبِهِ هِيَ مَظْهَرُ صَوْتِ المَلَكِ المُفَسَّرِ بِصَوْتِ الرَّعْدِ.
 
وَلَكِنْ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ عِنْدَ سَمَاعِ الرَّعْدِ: سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 03.01.2020
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAxMTI=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 84 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
84 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 60 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
60 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 91 مشاهدات
Kimoo سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 18، 2024
91 مشاهدات
Kimoo سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 18، 2024
بواسطة Kimoo
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 104 مشاهدات
HB2 سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية نوفمبر 22، 2023
104 مشاهدات
HB2 سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية نوفمبر 22، 2023
بواسطة HB2
300 نقاط