عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
72 مشاهدات
0 تصويتات
رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ، فَأَنْجَبَتْ زَوْجَتُهُ وَلَدَاً، فَشَكَّ في الوَلَدِ وَنَفَاهُ، فَمَاذَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ، مَعَ العِلْمِ بِأَنَّهُ تَمَّ تَحْلِيلُ الجِينَاتِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ الوَلَدَ لَيْسَ لَهُ، فَهَلْ يُلْحَقُ الوَلَدُ بِهِ أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُقَامُ حَدُّ الزِّنَا عَلَى زَوْجَتِهِ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
أولاً: إِنَّ نَفْيَ الوَلَدِ يُعْتَبَرُ قَذْفَاً للزَّوْجَةِ، وَفي هَذِهِ الحَالَةِ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ بِأَنَّ زَوْجَتَهُ زَنَتْ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشُّهُودِ تَتِمُّ المُلَاعَنَةُ بَيْنَهُمَا، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.
 
وَتَكُونُ المُلَاعَنَةُ بِالشَّكْلِ التَّالِي:
 
يَقُولُ الزَّوْجُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ زَوْجَتِي، وَالخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيَّ إِنْ كُنْتُ مِنَ الكَاذِبِينَ.
 
وَتَقُولُ الزَّوْجَةُ: أَشْهَدُ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَانِي بِهِ، وَعَلَيَّ غَضَبُ اللهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ.
 
ثانياً: إِذَا تَمَّتِ المُلَاعَنَةُ بَيْنَهُمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجْتَمِعَانِ، وَحِسَابُهُمَا عَلَى اللهِ تعالى.
 
ثالثاً: إِذَا نَفَى الرَّجُلُ الوَلَدَ مُبَاشَرَةً بَعْدَ الوِلَادَةِ فَلَا يُلْحَقُ بِهِ بَعْدَ المُلَاعَنِةِ، وَيُلْحَقُ بِأُمِّهِ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَنَفْيُ الرَّجُلِ الوَلَدَ بَعْدَ وِلَادَةِ زَوْجَتِهِ يُعْتَبَرُ قَذْفَاً، فَإِمَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ، أَو تَتِمَّ المُلَاعَنَةُ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا تَمَّتِ المُلَاعَنَةُ بَيْنَهُمَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يُلْحَقُ الوَلَدُ بِالزَّوْجِ  وَيُلْحَقُ بِأُمِّهِ.
 
وَلَا قِيمَةَ لِتَحْلِيلِ الجِينَاتِ بَعْدَ المُلَاعَنَةِ، لِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ عِنْدَمَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ: «البَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ».
 
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلَاً يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ.
 
فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «البَيِّنَةَ وَإِلَّا حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ».
 
فَقَالَ هِلَالٌ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾. فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ هِلَالٌ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ».
 
ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ عِنْدَ الخَامِسَةِ وَقَّفُوهَا، وَقَالُوا: إِنَّهَا مُوجِبَةٌ.
 
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ وَنَكَصَتْ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا تَرْجِعُ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ اليَوْمِ، فَمَضَتْ.
 
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَبْصِرُوهَا (انْظُرُوا إِلَيْهَا وَرَاقِبُوهَا عِنْدَمَا تَضَعُ حَمْلَهَا) فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ العَيْنَيْنِ (شَدِيدَ سَوَادِ الجُفُونِ خِلْقَةً مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ) سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ (ضَخْمَهُمَا) خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ (مُمْتَلِئَ) فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ».
 
فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
 
يَعْنِي: لَوْلَا مَا قَضَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ لَا يُحْكَمَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا بِاعْتِرَافٍ عَلَى نَفْسِهِ، أَو بَيِّنَةٍ، وَلِأَنَّ اللِّعَانَ مَانِعٌ مِنْ إِعْمَالِ الشُّبْهَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 23.06.2019
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTc3Mg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 77 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
77 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 149 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
149 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 91 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
91 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 88 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
88 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 95 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
95 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط