﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
70 مشاهدات
0 تصويتات
ما تفسير قول الله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ نَزَلَتْ في حَقِّ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، روى الإمام البخاري عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ؛ قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾.
 
وروى الترمذي عَنِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: لَمَّا أُرِيدَ عُثْمَانُ جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا جَاءَ بِكَ؟
 
قَالَ: جِئْتُ فِي نُصْرَتِكَ.
 
قَالَ: اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَاطْرُدْهُمْ عَنِّي، فَإِنَّكَ خَارِجٌ خَيْرٌ لِي مِنْكَ دَاخِلٌ.
 
فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ كَانَ اسْمِي فِي الجَاهِلِيَّةِ فُلَانٌ، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ؛ وَنَزَلَتْ فِيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. وَنَزَلَتْ فِيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدَاً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الكِتَابِ﴾.
 
وروى الإمام البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ مَقْدَمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ؛ قَالَ: مَا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ الوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ؟ وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ يَنْزِعُ إِلَى أَخْوَالِهِ؟
 
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «خَبَّرَنِي بِهِنَّ آنِفًا جِبْرِيلُ».
 
قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَاكَ عَدُوُّ اليَهُودِ مِنَ المَلَائِكَةِ.
 
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الشَّبَهُ فِي الوَلَدِ: فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَشِيَ المَرْأَةَ فَسَبَقَهَا مَاؤُهُ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ، وَإِذَا سَبَقَ مَاؤُهَا كَانَ الشَّبَهُ لَهَا».
 
قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ، إِنْ عَلِمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ بَهَتُونِي عِنْدَكَ.
 
فَجَاءَتِ اليَهُودُ وَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ البَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ رَجُلٍ فِيكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟».
 
قَالُوا: أَعْلَمُنَا، وَابْنُ أَعْلَمِنَا، وَأَخْيَرُنَا، وَابْنُ أَخْيَرِنَا.
 
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ».
 
قَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ.
 
فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ.
 
فَقَالُوا: شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا، وَوَقَعُوا فِيهِ.
 
فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. المَقْصُودُ بِهَذَا الشَّاهِدِ سَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَقَوْلُهُ تعالى: ﴿عَلَى مِثْلِهِ﴾. الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلى القُرْآنِ الكَرِيمِ، أَيْ: مِثْلُهُ في المَعْنَى، وَهُوَ مَا في التَّوْرَاةِ مِنَ المَعَانِي المُطَابِقَةِ لِمَعَانِي القُرْآنِ الكَرِيمِ مِنَ التَّوْحِيدِ وَالوَعْدِ وَالوَعِيدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَالشَّاهِدُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا القُرْآنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، الذي كَانَ عَالِمَاً بِالتَّوْرَاةِ، فَآمَنَ بِالقُرْآنِ لَمَّا رَآهُ مِنْ جِنْسِ الوَحْيِ مُطَابِقَاً للحَقِّ.
 
وَكَذَلِكَ شَهِدَ عَلَى نَعْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كَمَا جَاءَ في التَّوْرَاةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 03.05.2019
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTYzMg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 71 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 100 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
100 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 82 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
82 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 98 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
98 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 74 مشاهدات