عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
47 مشاهدات
0 تصويتات
أنا وأخي نعيش في بيت واحد، وبكل أسف اكتشفت أن أخي يخونني في عرضي، وقد انتهك عرضي، ولا أدري ماذا أفعل؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
أولاً: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. وَهَذِهِ الآيَةُ العَظِيمَةُ أَعْظَمُ زَاجِرٍ عَنِ الذُّنُوبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَو أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ، فَاللهُ تعالى حَذَّرَ العَبْدَ مِنْ مُخَالَفَةِ أَمْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَحَذَّرَهُ تعالى وَخَوَّفَهُ مِنْ أَنْ يَنْتَقِمَ اللهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُنْزِلَ بِهِ عِقَابَهُ وَغَضَبَهُ وَبَطْشَهُ.
 
وَقَالَ تعالى في حَقِّ مَنْ كَفَرَ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَعَصَاهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثَاً﴾. هَؤُلَاءِ يَتَمَنَّوْنَ أَنْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضَ، وَأَنْ يُصْبِحُوا تُرَابَاً يُدَاسُ بِالأَقْدَامِ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابَاً﴾.
 
ثانياً: لَقَدْ حَذَّرَنَا اللهُ تعالى مِنَ الزِّنَا بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامَاً * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانَاً﴾. فَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ بَعْدَ الشِّرْكِ، وَقَالَ تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلَاً﴾. يَعْنِي: لَا تَدْنُو من أَسْبَابِ الزِّنَا.
 
وروى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟
 
قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدَّاً، وَهُوَ خَلَقَكَ».
 
قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟
 
قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ».
 
قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟
 
قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ».
 
الزِّنَا جُرْمُهُ كَبِيرٌ، وَيَعْظُمُ جُرْمُهُ إِذَا كَانَ بِذَاتِ المَحْرَمِ، أَو بِذَاتِ زَوْجٍ.
 
ثالثاً: لَقَدْ حَذَّرَنَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ بِقَوْلِهِ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».
 
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟
 
قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» رواه الشيخان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
 
وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِصِيَانَةِ أَعْرَاضِنَا وَللحِفَاظِ عَلَيْهَا، وَإِغْلَاقِ بَابِ الفَوَاحِشِ وَجَرِيمَةِ الزِّنَا.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَإِنَّ مُخَالَفَةَ أَمْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَبَبٌ للفِتْنَةِ وَالعَذَابِ الأَلِيمِ، وَأَيُّ فِتْنَةٍ أَعْظَمُ، وَأَيُّ عَذَابٍ آلَمُ مِنَ انْتِهَاكِ العِرْضِ؟
 
وَأَنَا أَرَى أَنَّ الإِثْمَ يَتَعَلَّقُ في عُنُقِ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ الذينَ يُلْزِمُونَ أَبْنَاءَهُمُ المُتَزَوِّجِينَ بِالاخْتِلَاطِ، ظَنَّاً مِنْهُمْ أَنَّهُمْ رَبَّوْا وَأَحْسَنُوا التَّرْبِيَةَ، كَمَا يَتَحَمَّلُ الأَبْنَاءُ الإِثْمَ، وَذَلِكَ في طَاعَةِ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ في مَعْصِيَةِ اللهِ تعالى.
 
وَأَنَا أَنْصَحُ هَذَا الأَخَ الكَرِيمَ:
 
أولاً: أَنْ يَسْتَقِلَّ بِمَسْكَنٍ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَنْ يَبْتَعِدَ عَنِ السُّكْنَى المُشْتَرَكَةِ مَعَ أَخِيهِ التي أَدَّتْ إلى هَذِهِ المُصِيبَةِ التي حَذَّرَ مِنْهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «الحَمْوُ المَوْتُ».
 
ثانياً: أَنْ يَقْطَعَ صِلَةَ أَخِيهِ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَنْ يُرَاقِبَ بَيْتَهُ.
 
ثالثاً: أَنْ يَسْتُرَ عَلَى زَوْجَتِهِ إِنْ صَدَقَتْ في تَوْبَتِهَا إلى اللهِ تعالى.
 
رابعاً: أَنْصَحُ مَنْ وَقَعَ في مِثْلِ هَذِهِ الكَبِيرَةِ في عِرْضِ أَخِيهِ، وَمَنْ وَقَعَتْ في مِثْلِ هَذِهِ الخِيَانَةِ في حَقِّ زَوْجِهَا، أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ عُقُوبَتَهَا الشَّرْعِيَّةَ الرَّجْمُ حَتَّى المَوْتِ، وَكَذَلِكَ مَنْ وَقَعَ مَعَهَا إِنْ كَانَ مُحْصَنَاً، وَأَنْ يَصْدُقَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِتَوْبَةٍ جَازِمَةٍ عَلَى البُعْدِ عَنْ هَذِهِ المَعْصِيَةِ، وَالعَزْمِ عَلَى عَدَمِ العَوْدَةِ للوُقُوعِ ثَانِيَةً خَوْفَاً مِنْ عَذَابِ اللهِ وَتَخَلُّصَاً مِنْ فُحْشِ الخِيَانَةِ.
 
وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
 
وَأَخِيرَاً أَنْصَحُ الأَخَ السَّائِلَ إِنْ لَمْ يَجِدْ صِدْقَ نَدَمِ زَوْجَتِهِ وَعَزْمَهَا عَلَى عَدَمِ الوُقُوعِ ثَانِيَةً، بِقَطْعِهَا كُلَّ مَا أَدَّى بِهَا للوُقُوعِ فِيمَا وَقَعَتْ بِهِ، أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى لَا يَقَعَ هُوَ تَحْتَ اسْمِ مَنْ يَرَى العَيْبَ في أَهْلِهِ وَيَسْكُتُ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 18.04.2019
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTYxOA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 143 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 108 مشاهدات
pp...... سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يونيو 22، 2023
108 مشاهدات
pp...... سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يونيو 22، 2023
بواسطة pp......
660 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 88 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
88 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 87 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
87 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط