عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
121 مشاهدات
0 تصويتات
رجل زوجته زانية، وقد اعترفت لزوجها بذلك، فسامحها، ثم عادت ثانية إلى الفاحشة، فهل يبقيها في عصمته، أم يطلقها؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا تَجْنِيهِ المَرْأَةُ في حَقِّ زَوْجِهَا أَنْ تُفْسِدَ فِرَاشَ زَوْجِهَا بِالزِّنَا، وَإِنْ كَانَ الزِّنَا قَبِيحَاً في حَقِّ الرَّجلِ فَهُوَ في حَقِّ المَرْأَةِ أَقْبَحُ، لِأَنَّهَا هَتَكَتْ حَقَّ اللهِ تعالى، وَأَفْسَدَتْ فِرَاشَ زَوْجِهَا، وَرُبَّمَا أَلْحَقَتْ بِزَوْجِهَا نَسَبَاً مِنْ غَيْرِهِ، وَفَضَحَت أَهْلَهَا وَأَقَارِبَهَا وَزَوْجَهَا، وَأَسْقَطَت حُرْمَتَهُمْ عِنْدَ النَّاسِ. هَذَا أَوَّلَاً.
 
 ثانياً: الإِنْسَانُ بِفِطْرَتِهِ يَأْنَفُ مِنْ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ زَانِيَةٍ، وَمِنْ أَجْلِ هَذَا حَرَّمَ اللهُ تعالى على الرِّجَالِ نِكَاحَ الزَّانِيَةِ حَتَّى تَتُوبَ إلى اللهِ تعالى مِنْ زِنَاهَا، قَالَ تعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى المُؤْمِنِينَ﴾.
 
 ثالثاً: مَنْ عَلِمَ مِنْ زَوْجَتِهِ أَنَّهَا زَانِيَةٌ، وَلَمْ تَتُبْ إلى اللهِ تعالى، وَأَمْسَكَهَا، وَقَعَ في الدَّيَاثَةِ، وفي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الحاكم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الْعَاقُّ بوَالِدَيْهِ، وَالدَّيُّوثُ، وَرَجِلَةُ النِّسَاءِ». وَالدَّيُّوثُ هُوَ الذي لَا غَيْرَةَ لَهُ.
 
 وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ يَغَارُ، وَإِنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ».
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَعَلَى هَذَا الرَّجُلِ الذي زَنَتْ زَوْجَتُهُ في المَرَّةِ الأُولَى، ثُمَّ سَتَرَهَا، ثُمَّ عَادَتْ، أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَأَنْ لَا يُبْقِيَهَا في عِصْمَتِهِ، وَذَلِكَ لِخِيَانَتِهَا، وَلِأَنَّهَا صَارَتْ غَيْرَ مَأْمُونَةِ الجَانِبِ في حَقِّ نَفْسِهَا، وَإِذَا كَانَ لَهَا أَوْلَادٌ فَهِيَ غَيْرُ مَأْمُونَةِ الجَانِبِ على أَوْلَادِهَا، وَخَاصَّةً الإِنَاثِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 21.01.2017
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzgxOQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 102 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
102 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 137 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
137 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 132 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
132 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 123 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
123 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 143 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
143 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط