عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
96 مشاهدات
0 تصويتات
ما هو تفسير قول الله تعالى: ﴿وَالْـمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمَاً حَكِيمَاً * وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلَاً أَنْ يَنْكِحَ الْـمُحْصَنَاتِ الْـمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْـمُؤْمِنَاتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْـمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْـمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 تَفْسُيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَالْـمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾. هُوَ عَطْفٌ على المُحَرَّمَاتِ اللَّاتِي سَبَقَ ذِكْرُهُنَّ بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾. وَيَكُونُ مَعْنَى الآيَةِ: أَيْ: وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ نِكَاحُ المَرْأَةِ المُتَزَوِّجَةِ ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. يَعْنِي: إلا مَا مَلَكْتُمُوهُنَّ بِالسَّبْيِ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكُمْ وَطْؤُهُنَّ إِذَا اسْتَبْرَأْتُمُوهُنَّ.
 
 ﴿كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾. أَيْ: هَذَا التَّحْرِيمُ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ، فَالْزَمُوا كِتَابَهُ، وَلَا تَخْرُجُوا عَنْ حُدُودِهِ، وَالْزَمُوا شَرْعَهُ وَمَا فَرَضَهُ.
 
 ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾. أَيْ: مَا عَدَا مَنْ ذُكِرَ مِنَ المَحَارِمِ هُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ.
 
 ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾. أَيْ: تَحْصُلُوا بِأَمْوَالِكُمْ مِنَ الزَّوْجَاتِ إلى أَرْبَعٍ أَو السَّرَارِي مَا شِئْتُمْ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ.
 
 ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾. أَيْ: كَمَا تَسْتَمْتِعُونَ بِهِنَّ عَنْ طَرِيقِ الزَّوَاجِ، فَآتُوهُنَّ مُهُورَهُنَّ مُقَابِلَ ذَلِكَ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلَاً أَنْ يَنْكِحَ الْـمُحْصَنَاتِ الْـمُؤْمِنَاتِ﴾. يَعْنِي: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الزَّوَاجَ بِالمُحْصَنَاتِ ـ وَالمَقْصُودُ هُنَا الحَرَائِرُ، بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِنَّ بِالمَمْلُوكَاتِ ـ بِسَبَبِ عَدَمِ الغِنَى وَالفَضْلِ الزَّائِدِ مِنَ المَالِ، فَلْيَنْكِحْ مِنَ الإِمَاءِ، قَالَ تعالى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْـمُؤْمِنَاتِ﴾. لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ الإِمَاءِ الكَافِرَاتِ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾. يَعْنِيِ أَنَّكُمْ يَا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ مُكَلَّفُونَ بِظَوَاهِرِ الأُمُورِ، وَاللهُ تعالى يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ، فَاعْمَلُوا على الظَّاهِرِ في الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ الظَّاهِرُ في الأَمَةِ كَافٍ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾. اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ على أَنَّ نِكَاحَ الأَمَةِ وَالعَبْدِ مَشْرُوطٌ بِإِذْنِ السَّيِّدِ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. يَعْنِي لَا بُدَّ مِنَ المَهْرِ للأَمَةِ، فَهِيَ مِنْ حَيْثُ المَهْرُ كَالحُرَّةِ، وَالمَهْرُ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ هُوَ للسَّيِّدِ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾. شَرْطُ نِكَاحِ الإِمَاءِ وَدَفْعُ المَهْرِ أَنْ يَكُنَّ عَفَائِفَ، وَأَنْ تَتَزَوَّجُوهُنَّ، لَا مُسْتَأْجَرَاتٍ للبِغَاءِ جَهْرَاً، وَهُنَّ المُسَافِحَاتِ، وَلَا سِرَّاً، وَهُنَّ مُتَّخِذَاتِ الأَخْدَانِ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْـمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾. بَيَّنَ اللهُ تعالى عُقُوبَةَ الحَدِّ على الزَّانِيَةِ الأَمَةِ، فَجَعَلَ عُقُوبَتَهَا نِصْفَ عُقُوبَةِ الحُرَّةِ، وَحَدُّ المَرْأَةِ الحُرَّةِ مِئَةُ جَلْدَةٍ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾. فَحَدُّ الأَمَةِ هُوَ خَمْسُونَ جَلْدَةٍ، لِأَنَّهُ لَا رَجْمَ للإِمَاءِ، لِأَنَّ الرَّجْمَ لَا يَتَنَصَّفُ.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾. هُوَ شَرْطٌ آخَرُ لِإِبَاحَةِ نِكَاحِ الإِمَاءِ، وَهُوَ الخَوْفُ مِنَ الزِّنَا.
 
 قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾. يَعْنِي: صَبْرُكُمْ عَنْ نِكَاحِ الإِمَاءِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ نِكَاحِهِنَّ، وَإِنْ أُبِيحَ ذَلِكَ لَكُم للضَّرُورَةِ بِشُرُوطٍ، وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْرِيضِ الوَلَدِ للرِّقِّ؛ وَقَدْ وَرَدَ: الْحَرَائِرُ صَلاحُ الْبَيْتِ، وَالإِمَاءُ هَلاكُ الْبَيْتِ.
 
 وَعَلَى كُلِّ حَالٍ في يَوْمِنَا هَذَا لَا يُوجَدُ رِقٌّ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 11.07.2016
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzM5Nw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 88 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
88 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 117 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 76 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 107 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
107 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 108 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
108 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط