عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
30 مشاهدات
0 تصويتات
من هم المقصودون بقوله تعالى: ﴿غَيْرِ الْـمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿غَيْرِ الْـمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. يُفِيدُ بِأَنَّ هُنَاكَ فَرِيقَيْنِ من النَّاسِ؛ الفَرِيقُ الأَوَّلُ قَوْمٌ غَضِبَ اللهُ تعالى علَيْهِم، والفَرِيقُ الثَّانِي هُمُ الضَّالُّونَ.
 
 وَمَن تَتَبَّعَ القُرْآنَ العَظِيمَ فَإِنَّهُ يَجِدُ أَخَصَّ أَوْصَافِ اليَهُودِ الغَضَبَ، قَالَ تعالى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيَاً أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانَاً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾.
 
 وَيَجِدُ أَخَصَّ أَوْصَافِ النَصَارَى الضَّلالَ، قَالَ تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرَاً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَفِي سُورَةِ الفَاتِحَةِ قُسِمَ النَّاسُ إلى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ، قِسْمٌ أَنْعَمَ اللهُ تعالى عَلَيْهِم، وَهُم أَهْلُ طَاعَةِ اللهِ تعالى، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، المُشَارُ إِلَيْهِم بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَاً﴾.
 
 وَقِسْمٌ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِم، وَعَلَى رَأْسِ هَؤُلَاءِ اليَهُودُ، الذينَ فَسَدَتْ إِرَادَتُهُم، فَعَرَفُوا الحَقَّ وَعَدَلُوا عَنْهُ، وَمَن كَانَ هَذَا وَصْفَهُ فَقَد اسْتَحَقَّ الغَضَبَ من اللهِ تعالى.
 
 وَقِسْمٌ ضَالُّونَ، وَعَلَى رَأْسِ هَؤُلَاءِ النَّصَارَى، الذينَ فَقَدُوا العِلْمَ، وَهَامُوا في الضَّلالِ.
 
 لِذَا فَإِنَّهُ من الوَاجِبِ عَلَيْنَا أَنْ نَعْلَمَ وَنَعْمَلَ، وَهَذَا هُوَ سَبِيلُ المُؤْمِنِينَ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾. وَيَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَدْعُوَ النَّاسَ جَمِيعَاً إلى العِلْمِ والعَمَلِ مَعَاً لِهِدَايَتِهِم إلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 09.03.2016
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzIxNA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
0 إجابة 15 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 12 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
12 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
بواسطة منى محمد
120 نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 21 مشاهدات
0 تصويتات
2 إجابة 27 مشاهدات