﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
66 مشاهدات
0 تصويتات
كيف نوفق بين قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَقَوْلُهُ تعالى عَن سَيِّدِنَا أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾. يُفِيدُ بِأَنَّ سَيِّدَنَا أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ ذلكَ، لِكَوْنِهِ سَبَبَاً، وَتَأَدُّبَاً مَعَ اللهِ تعالى، حَيْثُ نَسَبَ الضُّرَّ للشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْسِبْهُ للهِ تعالى.
 
 لأَنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي للإِنْسَانِ الوَسَاوِسَ والخَوَاطِرَ التي تُقَنِّطُهُ من رَحْمَةِ اللهِ تعالى، وهذا شَيْءٌ يُتْعِبُ الإِنْسَانَ وَيَضُرُّ بِهِ.
 
 أَمَّا قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾. فهذا من حَيْثُ الحَقِيقَةُ، لأَنَّ الفَاعِلَ الحَقِيقِيَّ في الوُجُودِ إِنَّمَا هُوَ اللهُ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثَاً﴾.
 
 وهذا مَا أَكَّدَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَو اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَو اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ» رواه الترمذي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَقَوْلُ سَيِّدِنَا أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾. في الحَقِيقَةِ تَأَدُّبٌ مَعَ اللهِ تعالى، كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. وَكَمَا قَالَ سَيِّدُنَا الخَضِرُ: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾.
 
  
 
 أَمَّا الحَقِيقَةُ فالكُلُّ من عِنْدِ اللهِ عزَّ وجلَّ، لِذَا لا تَعَارُضَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ. هذا، واللهُ تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 20.09.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzAyNg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 49 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 72 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 49 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
49 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
بواسطة منى محمد
120 نقاط