﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً﴾
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
74 مشاهدات
0 تصويتات
كيف نوفق بين قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. وقوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فالآيَةُ الأُولَى تُحَذِّرُ المُؤْمِنِينَ من مُوَالاةِ اليَهُودِ والنَّصَارَى، الذينَ هُم أَعْدَاءُ الإِسْلامِ وَأَهْلِهِ، لأَنَّهُم لَنْ يَرْضَوْا عن الأُمَّةِ حَتَّى يَتَهَوَّدُوا أَو يَتَنَصَّرُوا، قَالَ تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.
 
 لِذَا قَالَ رَبُّنَا مُحَذِّرَاً من مُوَالاتِهِم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. وقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ».
 
 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «أَلَا لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا» رواه النسائي عَنْ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
 
 أَمَّا قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾. فَلَوْ أَتْمَمْتَ القِرَاءَةَ للآيَاتِ التي تَلَتْ هذهِ الآيَةَ لَزَالَ الإِشْكَالُ، قَالَ تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾. ثمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانَاً وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ باللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾.
 
 فَتَمَامُ الآيَاتِ تُبَيِّنُ أَنَّ المُرَادَ بهؤلاءِ الذينَ هُم أَقْرَبُ مَوَدَّةً للذينَ آمَنُوا الذينَ آمَنُوا بِسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، بَعْدَ أَنْ تَرَكُوا الاسْتِكْبَارَ، وَبَعْدَ أَنْ سَمِعُوا الحَقَّ، وَسَأَلُوا اللهَ تعالى أَنْ يَكْتُبَهُم مَعَ الشَّاهِدِينَ.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فلا تَعَارُضَ بَيْنَ الآيَتَيْنِ، فالآيَةُ الأُولَى تَنْهَى عَن مُوَالاةِ اليَهُودِ والنَّصَارَى، والآيَةُ الثَّانِيَةُ تَصِفُ طَائِفَةً مِنْهُم كَانُوا أَقْرَبَ مَوَدَّةً للذينَ آمَنُوا، فَأَكْرَمَهُمُ اللهُ تعالى بالإِيمَانِ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ كَالنَّجَاشِيِّ وَغَيْرِهِ. هذا، واللهُ تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 20.09.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzAyNw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
0 إجابة 14 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 34 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 22 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
22 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
بواسطة منى محمد
120 نقاط