عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
46 مشاهدات
0 تصويتات
في قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} هل هذه من خصوصيات سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ في الزواج؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَقَد روى الإمام البخاري عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يَقُولُ: إِنِّي لَفِي الْقَوْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ إِذْ قَامَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ ـ أَي: اُنْظُرْ رَأْيَكَ ـ فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئَاً.
 
 ثُمَّ قَامَتْ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ، فَلَمْ يُجِبْهَا شَيْئَاً.
 
 ثُمَّ قَامَتِ الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَكَ، فَرَ فِيهَا رَأْيَكَ.
 
 فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْكِحْنِيهَا.
 
 قَالَ: «هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟».
 
 قَالَ: لَا.
 
 قَالَ: «اذْهَبْ فَاطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمَاً مِنْ حَدِيدٍ».
 
 فَذَهَبَ فَطَلَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ شَيْئَاً، وَلَا خَاتَمَاً مِنْ حَدِيدٍ.
 
 فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِن الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟».
 
 قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا.
 
 قَالَ: «اذْهَبْ فَقَدْ أَنْكَحْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِن الْقُرْآنِ».
 
 لَقَد أُعْطِيَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ خَصَائِصَ في النِّكَاحِ لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ، مِنْهَا: رُخَصُ اللهِ تعالى لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ من المَرْأَةِ إذا وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ.
 
 ويَنْعَقِدُ عَقْدُ الزَّوَاجِ بِلَفْظِ الهِبَةِ بالنِّسْبَةِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، إذا وَافَقَ على ذلكَ.
 
 ولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ من دُونِ وَلِيٍّ للمَرْأَةِ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. وأَمَّا لِغَيْرِهِ فلا، وهذا عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ عَدَا الحَنَفِيَّةَ.
 
 ولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ من المَوْهُوبَةِ لَهُ بِدُونِ مَهْرٍ.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَقَوْلُهُ تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. هذا من خُصُوصِيَّاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، فَلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ ولا مَهْرٍ وبِلَفْظِ الهِبَةِ.
 
  
 
 أَمَّا لِغَيْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ فلا يَنْعَقِدُ الزَّوَاجُ بِلَفْظِ الهِبَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، ولا يَصِحُّ العَقْدُ بِدُونِ وَلِيٍّ عَدَا الحَنَفِيَّةَ، وإذا تَمَّ العَقْدُ بِدُونِ ذِكْرِ مَهْرٍ وَجَبَ لَهَا مَهْرُ المِثْلِ. هذا، واللهُ تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 02.09.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=Njk5Mw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
0 إجابة 15 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 35 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 22 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
22 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
بواسطة منى محمد
120 نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 34 مشاهدات