عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
97 مشاهدات
0 تصويتات
: يقول الله تعالى في سورة الحجر: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ}. ويقول في سورة الإسراء: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابَاً شَدِيدَاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورَاً}. هل ينطبق هذا الوعيد علينا في هذهِ الأزمة؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فَقَولُ اللهِ تعالى في سورة الحجر: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ * مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾. يَعنِي: أَنَّهُ مَا أَهلَكَ قَريَةً إلا بَعدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيهَا وانْتِهَاءِ أَجَلِهَا، وأَنَّهُ لا يُؤَخِّرُ أُمَّةً حَانَ هَلاكُهَا عن مِيقَاتِهَا، ولا يَتَقَدَّمُونَ عن مُدَّتِهِم، وهذا تَنبِيهٌ لأَهْلِ مَكَّةَ، وإِرشَادٌ لَهُم إلى الإِقلاعِ عَمَّا هُم فِيهِ من الشِّرْكِ والعِنَادِ والإِلحَادِ، الذي يَسْتَحِقُّونَ بِهِ الهَلاكَ.
 
 أمَّا قَولُهُ تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابَاً شَدِيدَاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورَاً﴾. فَيَقُولُ عِنْدَهَا ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: هذا إخْبَارٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ بِأَنَّهُ قد حَتَمَ وَقَضَى بِمَا قَد كَتَبَهُ عِنْدَهُ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ: أَنَّهُ مَا مِن قَريَةٍ إلا سَيُهْلِكُهَا، بِأَنْ يُبِيدَ أَهْلَهَا جَمِيعَهُم أو يُعَذِّبَهُم ﴿عَذَابَاً شَدِيدَاً﴾. إِمَّا بِقَتْلٍ أو ابْتِلاءٍ بِمَا يَشَاءُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذلكَ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِم وَخَطَايَاهُم، كَمَا قَالَ عنِ الأُمَمِ المَاضِيةَ: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾. وقال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابَاً شَدِيدَاً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابَاً نُكْرَاً * فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرَاً﴾.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَهَاتَانِ الآيَتَانِ إِنذَارٌ من اللهِ تعالى لِعِبَادِهِ، بِأَنَّهُ تَبَارَكَ وتعالى لا يُهْلِكُ قَريَةً إلا بَعدَ قِيَامِ الحُجَّةِ عَلَيهِم، وظُلْمِهِم لأَنفُسِهِم بارْتِكَابِ المُخَالَفَاتِ الَّرعِيَّةِ.
 
 ونَرجُو اللهَ تعالى أن لا يَنطَبِقَ هذا عَلَينَا في هذهِ الأَزمَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 23.03.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjgyNg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 160 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 99 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 75 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 80 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
80 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 100 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
100 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط