عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
132 مشاهدات
0 تصويتات
كيف يفهم المؤمن حديث سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «للهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ»؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

1 تصويت
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فقد أَخرَجَ الإمام مسلم عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ «للهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ».
 
 يُفهَمُ من هذا الحَدِيثِ:
 
 أولاً: أنَّ اللهَ تعالى يَفرَحُ بِتَوبَةِ عَبدِهِ أَشَدَّ مِمَّن يَفرَحُ بوُجُودِ نَاقَتِهِ التي ضَلَّتْ بِأَرضِ فَلاةٍ، وفَرَحُ اللهِ تعالى لَيسَ كَفَرَحِ العَبدِ، لأنَّ اللهَ تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ؛ وهذا من بَابِ المُشَاكَلَةِ.
 
 ثانياً: فِيهِ تَرغِيبٌ للعَبدِ بالتَّوبَةِ للهِ عزَّ وجلَّ من ذُنُوبِهِ، وهذهِ التَّوبَةُ نِعمَةٌ أَنعَمَ اللهُ تعالى بِهَا على هذهِ الأُمَّةِ دُونَ غَيرِهَا من الأُمَمِ، وكَانَت تَوبَةُ بَنِي إسرَائِيلَ قَتْلَ أَنفُسِهِم، فَللهِ الحَمْدُ على هذهِ النِّعمَةِ.
 
 ثالثاً: اِتَّفَقَ الفُقَهَاءُ على تَكفِيرِ من صَدَرَ مِنهُ قَولٌ مُكَفِّرٌ، سَوَاءٌ أَقَالَهُ استِهزَاءً، أم عِنَادَاً، أم اعتِقَادَاً، لِقَولِهِ تعالى: ﴿قُلْ أَباللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.
 
 وأمَّا من سَبَقَ لِسَانُهُ إلى الكُفْرِ من غَيرِ قَصْدٍ، لِشِدَّةِ فَرَحٍ أو دَهَشٍ أو غَيرِ ذلكَ، فإنَّهُ لا يُكفَرُ، كَقَولِ من أَرَادَ أن يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنتَ رَبِّي وأَنَا عَبدُكَ، فَقَالَ غَلَطَاً: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ.
 
 وكذلكَ من أُكْرِهَ على قَولِ الكُفرِ، فإنَّهُ لا يُكفَرُ، لِقَولِهِ تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾. ولِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه الحاكم وابن ماجه ـ واللَّفظ لَهُ ـ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 10.02.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjcyNg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 76 مشاهدات
Fatima Zahra سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مايو 23، 2025
76 مشاهدات
Fatima Zahra سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مايو 23، 2025
بواسطة Fatima Zahra
690 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 189 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 9، 2022
189 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 9، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 162 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 111 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 86 مشاهدات