عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
116 مشاهدات
0 تصويتات
ما حكم تلاوة القرآن العظيم للمرأة بحضور الأستاذ المحاضر في كلية الشريعة، مع الطلاب؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: صَوتُ المَرأَةِ إذا كَانَ مُنضَبِطَاً بِقَولِهِ تعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾. لا نَغمَةَ فِيهِ، ولا تَمطِيطَ، ولا تَليِينَ، ولا تَزيِينَ، فَلَيسَ بِعَورَةٍ على الرَّاجِحِ من أقوَالِ الفُقَهَاءِ، ويَجُوزُ الإِصغَاءُ لَهُ من قِبَلِ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ، مَا لَم يَقْصِدُوا بذلكَ التَّلَذُّذَ بِسَمَاعِ صَوْتِهَا، وإلا حَرُمَ عَلَيهِمُ الإِصغَاءُ.
 
 ثانياً: أمَّا إذا خَضَعَتِ المَرأَةُ بالقَولِ، وكَانَ قَولُهَا فِيهِ نَغمَةٌ وتَمطِيطٌ وتَزيِينٌ وتَلحِينٌ، فَيَكُونُ صَوْتُهَا عَورَةً، ويَحرُمُ عَلَيهَا أن تَرفَعَ صَوْتَهَا بهذا الشَّكلِ في حَضْرَةِ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ، كَمَا يَحرُمُ عَلَيهِمُ الإِصغَاءُ لَهَا.
 
 ثالثاً: روى الإمام البخاري عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا الْتَفَتَ».
 
 وفي رِوَايَةٍ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَابَكُمْ أَمْرٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ».
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَصَوْتُ المَرأَةِ العَادِيِّ لَيسَ بِعَورَةٍ، أمَّا أَثنَاءَ تِلاوَةِ القُرآنِ العَظِيمِ بِحُضُورِ الأُستَاذِ المُحَاضِرِ والطُّلَّابِ، وكَانَتِ التِّلاوَةُ مُجَوَّدَةً ومُرَتَّلَةً بِنَغمَةٍ، وفِيهَا تَليِينٌ وتَزيِينٌ، فلا يَجُوزُ لَهَا أن تَرفَعَ صَوْتَهَا، كَمَا لا يَجُوزُ لَهُم إِلقَاءُ السَّمْعِ لَهَا.
 
 وعلى القائِمِينَ على إدَارَةِ الكُلِّيَّةِ استِدْعَاءُ امرَأَةٍ حَافِظَةٍ لِتَسْمِيعِ النِّسَاءِ، وإذا تَعَذَّرَ ذلكَ فَلْيَكُنِ السَّمَاعُ للأُستَاذِ المُحَاضِرِ فَقَط، بَعِيدَاً عن الطُّلَّابِ، مَعَ مُرَاعَاةِ عَدَمِ الخَلْوَةِ بالمَرأَةِ.
 
 وعلى القائِمِينَ على إدَارَةِ الكُلِّيَّةِ أن يَسلُكُوا مَسلَكَ القَاعِدَةِ الفِقهِيَّةِ التي تَقُولُ: دَرْءُ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ على جَلْبِ المَصَالِحِ؛ كَمَا يَجِبُ عَلَيهِم أن يُرَبُّوا الشَّبَابَ والشَّابَّاتِ على الوَرَعِ والتَّقوَى، لأنَّهُم سَيَكُونُونَ حَمَلَةَ رِسَالةٍ في المُستَقبَلِ، وحَامِلُ الرِّسَالَةِ إنْ لَم يَكُنْ وَرِعَاً لَن يُفلِحَ في دَعْوَتِهِ، وإلا سَيَبكِي النَّاسُ على حَمَلَةِ الدِّينِ.
 
  
 
 روى الإمام أحمد عن أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِن ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ». هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 04.02.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjcwNw==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 142 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
142 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 205 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 2، 2022
205 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 2، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 150 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 128 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 99 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 26، 2022
99 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 26، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط