قراءة الفاتحة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
70 مشاهدات
0 تصويتات
ما حكم قراءة الفاتحة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: سُورَةُ الفَاتِحَةِ هيَ أَعظَمُ سُورَةٍ في القُرآنِ العَظِيمِ، وهيَ السَّبعُ المَثَانِي، ومن قَرَأَهَا أَعطَاهُ اللهُ تعالى مَا سَأَلَ، كما روى الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: ........... ثمَّ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».
 
 وروى أَيضَاً عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ نَقِيضاً مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «هَذَا بَابٌ مِن السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ، لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ، لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ».
 
 ثانياً: من المَعلُومِ أَنَّهُ من دَلَّ على هُدَىً كَانَ لَهُ من الأَجْرِ مِثلُ أُجُورِ من تَبِعَهُ، كما جاءَ في الحَديثِ الشَّريفِ الذي رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِن الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِن الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئاً».
 
 ثالثاً: إِهْدَاءُ ثَوَابِ تِلاوَةِ القُرآنِ العَظِيمِ لِغَيرِ التَّالِي أَمْرٌ مُبَاحٌ شَرعَاً، مَا وَرَدَ في الكِتَاب ولا في السُّنَّةِ النَّهْيُ عَنهُ.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَمَن قَرَأَ سُورَةَ الفَاتِحَةِ أو القُرآنَ، أَو أَدَّى عِبَادَةً من العِبَادَاتِ، فَهِيَ في صَحِيفَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهَبَهَا العَبدُ أم لا، لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هوَ سَبَبُ هِدَايَةِ الجَمِيعِ، وهذا مَا نَطَقَ بِهِ الحَبِيبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَولِهِ: «أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالاً فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي؟» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
 
  
 
 فَمَن وَهَبَ ثَوَابَ الفَاتِحَةِ لِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فهذا دَلِيلٌ وعَلامَةٌ على حُبِّ مَن قَرَأَهَا للنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، والمُحِبُّ يَحرِصُ ويُسَرُّ بِتَقدِيمِ هَدِيَّةٍ إلى المَحْبُوبِ، وهذا أَمْرٌ جَائِزٌ شَرعَاً، مَا وَرَدَ نَهْيٌ عَنهُ في الكِتَابِ ولا في السُّنَّةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 13.01.2015
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjY4MQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 80 مشاهدات