عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
197 مشاهدات
0 تصويتات
هل صحيح بأنه إذا فاتتني صلاة الجماعة الأولى في المسجد أنه لا يجوز أن أصليها جماعة ثانية في نفس المسجد، بل أصليها منفرداً؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فالأصلُ أنَّهُ يُكرَهُ تَكرارُ الجَماعَةِ في مَسجِدِ الحَيِّ الذي لَهُ إمامٌ وجَماعَةٌ مَعلومونَ، لما رُوِيَ عن أبي بَكرَةَ  رَضِيَ اللهُ عنهُ، أنَّ رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَقبَلَ من نَواحِي المَدِينَةِ يُرِيدُ الصَّلاةَ، فَوَجَدَ النَّاسَ قد صَلَّوا، فَمَالَ إلى مَنزِلِهِ، فَجَمَعَ أَهلَهُ، فَصَلَّى بِهِم. رواه الطَّبَرَانِيُّ في الأوسَطِ.
 
 ولما وَرَدَ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّهُ قالَ: إنَّ أصحَابَ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانوا إذا فَاتَتْهُمُ الجَماعَةُ صَلَّوا فُرَادَى.
 
 وعَلَّلوا ذلكَ بأنَّ تَكرارَ الجَماعَةِ في مَسجِدِ الحَيِّ يُؤَدِّي إلى تَقلِيلِ الجَماعَةِ، وهذا رَأيُ جُمهُورِ الفُقَهاءِ، خِلافاً لِرَأيِ الحَنَابِلَةِ الذينَ قالوا بِعَدَمِ كَرَاهَةِ إعادَةِ الجَماعَةِ، سَواءٌ في مَسجِدِ الحَيِّ أو غَيرِهِ.
 
 أمَّا المسجِدُ الذي في السُّوقِ، أو في طَرِيقِ النَّاسِ ومَمَرِّهِم، فإنَّهُ يَجوزُ تَكرارُ الجَماعَةِ فِيهِ، لما رواه الإمام أحمد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلاً يُصَلِّي فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».
 
 فَقَامَ رَجُلٌ، فَصَلَّى مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «هَذَانِ جَمَاعَةٌ».
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَمِمَّا لا شَكَّ فِيهِ أنَّ صَلاةَ الجَماعَةِ من تَقوَى الله عزَّ وجلَّ، ومِمَّا حَرَّضَنا عَلَيها سَيِّدُنا رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، لذلكَ فلا حَرَجَ من إقَامَةِ جَماعَةٍ ثَانِيَةٍ في المَسجِدِ الذي صَلَّيتَ فِيهِ الجَماعَةَ الأُولَى، وخَاصَّةً إذا كَانَ ذلكَ لا يُؤَدِّي إلى تَقلِيلِ الجَماعَةِ الأُولَى، إذا كَانَ في مَسجِدِ الحَيِّ الخَاصِّ بأهلِهِ، أمَّا في المَسَاجِدِ العَامَّةِ فلا حَرَجَ من إعَادَةِ الجَماعَةِ بِلا خِلافٍ بَينَ الفُقَهاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 31.05.2014
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjM2MQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 196 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
196 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 280 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
280 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 145 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 14، 2022
145 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 14، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 197 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
197 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 139 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
139 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط