عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
94 مشاهدات
0 تصويتات
ما معنى قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فهذهِ الآيَةُ الكَريمَةُ هيَ خِتامُ سُورَةِ العَنكَبوتِ، وهيَ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ كما ذَكَرَ المُفَسِّرونَ، وفيها تَحريضٌ لِكُلِّ عاقِلٍ أن يُجَاهِدَ نَفسَهُ الأمَّارَةَ بالسُّوءِ، وهَواهُ، وأن يَحمِلَ نَفسَهُ على ما كَلَّفَهُ اللهُ تعالى به حتَّى يَكونَ هَواهُ تَبَعاً لما جاءَ به سَيِّدَنا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كما جاءَ في الحَديثِ الشَّريفِ الذي جاءَ في الإبانَةِ الكُبرى لابنِ بَطَّةَ عَن عَبدِ الله بنِ عَمرو رَضِيَ اللهُ عنهُ قال: قالَ رَسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لا يُؤمِنُ أَحَدُكُم حتَّى يَكونَ هَواهُ تَبَعَاً لما جِئتُ بِهِ». وقالَ النَّوَوِيُّ في أَربَعينِهِ: هذا حَديثٌ صَحيحٌ رَوَيناهُ في كِتابِ الحُجَّةِ بإسنادٍ صَحيحٍ.
 
 ومن أكرَمَهُ اللهُ تعالى بِمُجَاهَدَةِ نَفسِهِ، وحَمْلِها على طَاعَةِ الله تعالى أكرَمَهُ اللهُ تعالى بِمَزيدِ الهِدَايَةِ، وأعانَه على سُبُلِ الخَيرِ الأُخرى، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْواهُم﴾. فمن عَمِلَ بما عَلِمَ أورَثَهُ اللهُ تعالى عِلمَ ما لم يَعلَمْ، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾.
 
 ومن أكرَمَهُ اللهُ تعالى بهذا المَقامِ، مَقامِ مُجَاهَدَةِ النَّفسِ، أكرَمَهُ اللهُ تعالى بالمَعِيَّةِ الخَاصَّةِ، مَعِيَّةِ التَّأييدِ والنَّصرِ والعِزَّةِ في الدُّنيا، وبِمَعِيَّةِ القُربِ والزُّلفى في الآخِرَةِ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَر * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر﴾.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فالمُؤمِنُ لا يَستَحِقُّ جَميلَ الجَزاءِ يَومَ القِيامَةِ إلا بِمُجَاهَدَةِ النَّفسِ، وهذا ما أكَّدَتْهُ هذهِ السُّورَةُ الكَريمَةُ، حَيثُ كانَت بِدَايَتُها: ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُون * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِين﴾. وكانَت نِهَايَتُها: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين﴾.
 
 فَجَميلُ الجَزاءِ لن يَكونَ بِمُجَرَّدِ دَعوَى الإيمانِ دُونَ الفِتنَةِ والاختِبارِ والامتِحانِ بالشَّدَائِدِ، ثمَّ الصَّبْرِ عَلَيها.
 
 اللَّهُمَّ وَفِّقْنا لما يُرضيكَ عنَّا مَعَ من نُحِبُّ ويُحِبُّنا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 25.03.2014
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjIyMA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 105 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
105 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 19 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 37 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 23 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
23 مشاهدات
منى محمد سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 24
بواسطة منى محمد
120 نقاط