عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
77 مشاهدات
0 تصويتات
إذا أذنب العبد بارتكاب العادة السرية، واستمنى بيده، فهل تجب عليه كفارة في الشرع؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فإنَّ العَادَةَ السِّرِّيَّةَ حَرامٌ شَرعاً، وهيَ نَوعٌ من أنواعِ قَضَاءِ الشَّهوَةِ بِطَريقٍ غَيرِ مَشروعَةٍ، وذلكَ لِقَولِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُون﴾.
 
 فَقَضَاءُ الشَّهوَةِ باليَدِ لَيسَت من صِفاتِ عِبادِ الله تعالى المُفلِحينَ الذينَ قالَ اللهُ تعالى فيهِم: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون﴾. وفَلاحُهُم هوَ فَوزُهُم بِجَنَّةِ الله تعالى، قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُون * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُون﴾.
 
 وما جاءَ في القُرآنِ العَظيمِ، ولا في الحَديثِ الشَّريفِ ذِكْرُ كَفَّارَةٍ لِنَاكِحِ يَدِهِ، إلا التَّحريضُ على التَّوبَةِ لله عزَّ وجلَّ من هذا الذَّنبِ، وذلكَ بِقَولِهِ تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾. وبِقَولِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فإذا أَكرَمَ اللهُ تعالى العَبدَ بالتَّوبَةِ من الاستِمناءِ باليَدِ فهذا من سَعَادَتِهِ، وذلكَ لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «التَّائِبُ مِن الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» رواه ابن ماجه عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عنهُما.
 
 ولا كَفَّارَةَ عَلَيهِ، ولكن لا حَرَجَ من الصَّدَقَةِ بَعدَ التَّوبَةِ، لأنَّ الصَّدَقَةَ تُطفِئُ الخَطيئَةَ كما تُطفِئُ الماءُ النَّارَ، كما جاءَ في الحَديثِ الشَّريفِ الذي رواه الإمام أحمد والترمذي عن معاذٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، عن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قال: «وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ».
 
 وأمَّا إذا أصَرَّ العَبدُ على هذهِ المَعصِيَةِ فإنَّهُ يَكونُ فاسِقاً والعِياذُ بالله تعالى، والإصرارُ عَلَيها يَجعَلُها كَبيرَةً من الكَبائِرِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 26.02.2014
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjE3Mg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 99 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 10، 2022
99 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 10، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 279 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 115 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 91 مشاهدات
amal000 سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أكتوبر 23، 2025
91 مشاهدات
amal000 سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أكتوبر 23، 2025
بواسطة amal000
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 87 مشاهدات
sfsdft_34 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة سبتمبر 21، 2025
87 مشاهدات
sfsdft_34 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة سبتمبر 21، 2025
بواسطة sfsdft_34
160 نقاط