عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
51 مشاهدات
0 تصويتات
قال الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا} فما هي حقيقة هذه الروح؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد جاءَ في الصَّحِيحَينِ عَنْ عَبْدِ الله رَضِيَ اللهُ عنهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ ـ مَوضِعُ الزَّرعِ ـ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ ـ جَريدَةُ النَّخلِ ـ، إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِن الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَن الرُّوحِ.
فَقَالُوا: مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ ـ مَا دَعاكُم إلى سُؤَالِهِ أو مَا دَعَاكُم إلى سُؤَالٍ تَخشَونَ سُوءَ عُقبَاهُ ـ، لَا يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ.
فَقَالُوا: سَلُوهُ؛ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَسَأَلَهُ عَن الرُّوحِ.
قَالَ: فَسَكَتَ عنه النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ.
قَالَ: فَقُمْتُ مَكَانِي، فَلَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن الرُّوحِ قُل الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِن الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾.
ورَبُّنا عزَّ وجلَّ يَقولُ في كِتابِهِ العَظيمِ: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾. وحَقيقَةُ الرُّوحِ وإدراكُ كُنهِهِ من هذا القَبيلِ.
فالرُّوحُ في عَقيدَةِ المُؤمِنينَ هيَ شَيءٌ غَيرُ الجَسَدِ، وهيَ ذاتُ وُجودٍ وخُلودٍ، وحَقيقَةٌ مَجهولَةٌ، وقد استَأثَرَ اللهُ تعالى بِعِلْمِهَا.
ويَقولُ الإمامُ الشَّعرانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: لم يَبْلُغْنا عن رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ تَكَلَّمَ عن حَقيقَةِ الرُّوحِ، مَعَ أنَّهُ سُئِلَ عنهُ، فَتَمَسَّكَ عن الحَديثِ عنها أدَباً.
ويَقولُ الإمامُ الجُنَيدُ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: إنَّ الرُّوحَ شَيءٌ استَأثَرَ اللهُ تعالى بِعِلْمِهِ، ولا يَجوزُ لأحَدٍ البَحثُ عنها أكثَرَ من أنَّها مَوجودَةٌ.
وبناء على ذلك:
فقد أخبَرَ اللهُ تعالى الخَلقَ بذلكَ، وعَرَّفَهُم عَجْزَهُم عن عِلْمِ ما لا يُدرِكونَهُ حتَّى يُضطَرَّهُم إلى رَدِّ العِلْمِ إلَيهِ، فالعَبدُ لم يَعلَمْ حَقيقَةَ الرُّوحِ مَعَ القَطْعِ بِوُجودِهِا، فأنَّى لَهُ أن يُدرِكَ حَقيقَةَ مَولاهُ تعالى؟
وقل لمن يَدَّعي في العِلْمِ مَعرِفَةً   ***   عَرَفتَ شَيئاً وغابَت عنكَ أشياءُ
لذلكَ لا يَليقُ بالعَاقِلِ أن يَخوضَ في حَديثٍ لن يَصِلَ إلى حَقيقَتِهِ، ولو اشتَغَلَ بالعِلْمِ الذي يُصَحِّحُ فيهَ عَقيدَتَهُ وعِبادَتَهُ وأخلاقَهُ لَكانَ أَولَى. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 19.02.2014
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NjE2OA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 70 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
70 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 90 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 29، 2022
90 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 29، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 14 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 34 مشاهدات