عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
168 مشاهدات
0 تصويتات
هل يجوز للرجل أن يلعن زوجته إذا كانت ناشزةً، أو يلعن ولده إذا كان عاقَّاً؟ وإذا لعن الرجل زوجته هل يعتبر ذلك طلاقاً لأنها طردت من رحمة الله تعالى؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فالمؤمِنُ ليسَ بِلَعَّانٍ ولا فَحَّاشٍ، واتَّفَقَّ الفُقَهاءُ على أنَّ لعنَ المؤمِنِ حَرامٌ، ولا يَجوزُ لَعنُهُ ولو كانَ عاصِياً، لما وَرَدَ عن سيِّدِنا رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَجُلاً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَاراً، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْماً فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ.
 
فَقَالَ رَجُلٌ مِن الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ.
 
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْعَنُوهُ، فوالله مَا عَلِمْتُ أنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ.
 
وبناء على ذلك:
 
فلا يَجوزُ للرَّجُلِ أن يَلعَنَ زَوجَتَهُ ولو كانَت ناشِزَةً، بل عَلَيهِ أن يُعالِجَ هذا النُّشوزَ كما أمَرَ اللهُ تعالى في كِتابِهِ العَظيمِ بِقَولِهِ: ﴿وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾.
 
وإذا لَعَنَها والعِياذُ بالله تعالى أو سَبَّها فقد ارتَكَبَ مَعصِيَةً، وذلكَ لِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ. ولِقَولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» رواه الإمام أحمد عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عنهُ.
 
فالواجِبُ على المؤمِنِ أن يَكونَ على حَذَرٍ من لَعنِ زَوجَتِهِ، وكذلكَ من لَعنِ وَلَدِهِ العاقِّ، واللَّائِقُ بِهِ أن يَدعُوَ اللهَ عزَّ وجلَّ لِزَوجَتِهِ وَلِوَلَدِهِ.
 
وأخيراً لَعنُ الزَّوجَةِ لا يُعتَبَرُ طَلاقاً، ومن أينَ يَدري الرَّجُلُ أنَّهُ إذا لَعَنَ زَوجَتَهَ أو وَلَدَهُ أنَّهُما يُطرَدانِ من رَحمَةِ الله تعالى؟ هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 02.11.2013
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTk4Mg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 173 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 3، 2022
173 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 3، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 155 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 6، 2022
155 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 6، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 123 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 592 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 11، 2022
592 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 11، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 189 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
189 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط