عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
155 مشاهدات
0 تصويتات
هل يجب شرعاً أن يلتزم الإنسان بقواعد السير المنظمة للمرور؟ وهل إذا خالفها كان عاصياً؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: من مقاصدِ الشَّريعةِ الحفاظُ على النَّفسِ والمالِ، قال تعالى: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾. وقال تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾. والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يقول: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الإمام أحمد وابن ماجه عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما. والقاعدةُ الفقهيَّةُ تقول: ما لا يتمُّ الواجبُ إلا به فهوَ واجبٌ.
ثانياً: أخرج الإمام البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». وهذا يوجبُ على الإنسانِ عَدَمَ أذيَّةِ الغيرِ بأيِّ صورةٍ من صُوَرِ الإيذاءِ، لأنَّ العبدَ لا يرضى ذلكَ لنفسِهِ.
ثالثاً: أوجبَ اللهُ تعالى على الأمَّةِ طاعةَ وليِّ الأمرِ في غيرِ معصيةِ الله تعالى، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾. فأوجبَ اللهُ تعالى طاعةَ وليِّ الأمرِ فيما يُحقِّقُ مصالحَ المجتمعِ، ويحفظُ الحُقوقَ.
وبناء على ذلك:
فيجبُ على الإنسانِ أن يلتزمَ بقواعدِ السَّيرِ، لأنَّ هذا من حقِّ الطَّريقِ الذي أشارَ إليه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بقوله: «فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ المُنْكَرِ».
فالانضباطُ بقواعدِ السَّيرِ نوعٌ من أنواعِ كفِّ الأذى عن النَّفسِ وعن الغيرِ، وإنَّ مُخالفتَها قد تُؤدِّي إلى الضَّررِ بحياةِ المخالفِ أو حياةِ غيرِهِ، أو إتلافِ مالِهِ أو مالِ غيرِهِ.
فانتهاكُ هذهِ القواعدِ لا يجوزُ شرعاً، ويوجبُ الضَّمانَ والجزاءَ الرَّادِعَ، و يجبُ على المخالفُ التَّوبةُ والاستغفارُ لأنَّهُ ما أعطى الطَّريقَ حقَّهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 08.08.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTUxMQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 200 مشاهدات
84898598 سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 1، 2024
200 مشاهدات
84898598 سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 1، 2024
بواسطة 84898598
380 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 167 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
167 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 212 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
212 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 241 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
241 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 145 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
145 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط