عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
60 مشاهدات
0 تصويتات
هل صحيح بأنَّ اختلاف فقهاء المسلمين في مسائل الفروع من رحمة الله تعالى في الأمة؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: روى البيهقي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَهْمَا أُوتِيتُمْ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، فَالْعَمَلُ بِهِ لا عُذْرَ لأَحَدِكُمْ فِي تَرْكِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللهِ فَسُنَّةٌ مِنِّي مَاضِيَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ سَنَةٌ مِنِّي مَاضِيَةٌ فَمَا قَالَ أَصْحَابِي، إِنَّ أَصْحَابِي بِمَنْزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ، فَأَيُّهَا أَخَذْتُمْ بِهِ اهْتَدَيْتُمْ، وَاخْتِلافُ أَصْحَابِي لَكُمْ رَحْمَةٌ».
وفي روايةٍ: «وَجُعِلَ اخْتِلافُ أُمَّتِي رَحْمَةً، وَكَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَذَاباً» أخرجه نصر المقدسي في كتاب الحجة.
ثانياً: يقولُ التابعيُّ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَقَدْ نَفَعَ اللهُ بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْمَالِهِمْ، لا يَعْمَلُ الْعَامِلُ بِعَمَلِ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلا رَأَى أَنَّهُ فِي سَعَةٍ، وَرَأَى أَنَّ خَيْراً مِنْهُ قَدْ عَمِلَهُ. اهـ.
ثالثاً: عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أنَّهُ قال: مَا أُحِبُّ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَلِفُوا؛ لأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَوْلاً وَاحِداً كَانَ النَّاسُ فِي ضِيقٍ، وَأَنَّهُمْ أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِهِمْ، فَلَوْ أَخَذَ أَحَدٌ بِقَوْلِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ فِي سَعَةٍ. اهـ.
رابعاً: يقولُ ابنُ عابدين: الاخْتِلافُ بَيْنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْفُرُوعِ ـ لا مُطْلَقِ الاخْتِلافِ ـ مِنْ آثَارِ الرَّحْمَةِ فَإِنَّ اخْتِلافَهُمْ تَوْسِعَةٌ لِلنَّاسِ. قَالَ: فَمَهْمَا كَانَ الاخْتِلافُ أَكْثَرَ كَانَتِ الرَّحْمَةُ أَوْفَرَ. اهـ.
وبناء على ذلك:
 فاختلافُ فقهاءِ المسلمينَ في مسائلِ الفروعِ من رحمةِ اللهِ تعالى بالأمَّةِ، وإن كانَ الأصلُ في الحقِّ أنَّهُ واحدٌ لا يتعدَّدُ، ولكن قد يخفى على المكلَّفِ، لذلكَ يجتهدُ الفقهاءُ في مسائلِ الفروعِ، فالمصيبُ منهم له أجران، والمخطئُ له أجرٌ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 28.07.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTQ3MQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 54 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
54 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 121 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 111 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
111 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 136 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 113 مشاهدات
alhaidari سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 9، 2024
113 مشاهدات
alhaidari سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 9، 2024
بواسطة alhaidari
120 نقاط