عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
34 مشاهدات
0 تصويتات
إذا ارتكب الإنسان فاحشة من الفواحش، وتاب إلى الله تعالى، ثم عاد إلى الذنب ثانية، فهل يتحمل الوزر في المرتين؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 أولاً: لقد دَعَا الله تعالى عبادَهُ إلى التَّوبةِ بقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾. وبقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً﴾.
ثانياً: ذَكَرَ الفقهاءُ لِصِحَّةِ التَّوبةِ شُروطاً، منها:
الإقلاعُ عن الذَّنبِ، والنَّدمُ على ما فَعَلَ، والعزمُ الجازمُ على عَدَمِ العودةِ إليهِ.
فمن حقَّقَ شُروطَ التَّوبةِ صحَّت توبتُهُ، قال تعالى: ﴿إِلا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتَاباً﴾.
وأخرج ابن ماجه عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ».
وبناء على ذلك:
 فإذا كانَ مُرتكبُ الفاحشةِ تابَ إلى الله تعالى توبةً صادقةً، وكانَ عازماً بقلبِهِ أن لا يعودَ إلى الذَّنبِ ثانيةً، وهوَ على يقينٍ بقولِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.
فإن عادَ إلى الفاحشةِ ثانيةً فإنَّ توبتَهُ الأولى لا تبطل، ولا يعودُ إليه إثمُ الفاحشةِ السَّابقةِ، ويكونُ كمن ابتدأَ الفاحشةَ ابتداءً.
وأمَّا إذا كانَ كاذباً في عزمِهِ ـ واللهُ تعالى لا يُخدعُ ـ فإنَّهُ يتحمَّلُ إثمَ الفاحشةِ الأولى والثانيةِ، وجاء في شعب الإيمان للبيهقي عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «التَّائِبُ من الذَّنبِ كَمَن لا ذَنبَ لهُ، والمستغفرُ من الذَّنبِ وهوَ مُقيمٌ عليهِ كالمستهزِئِ بِرَبِّهِ». هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 23.07.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTQ1NA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 84 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
84 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 130 مشاهدات
Ga سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 6، 2024
130 مشاهدات
Ga سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 6، 2024
بواسطة Ga
140 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 113 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 39 مشاهدات
Mosa444444444 سُئل في تصنيف أحكام عامة نوفمبر 8
39 مشاهدات
Mosa444444444 سُئل في تصنيف أحكام عامة نوفمبر 8
بواسطة Mosa444444444
160 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 117 مشاهدات