الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الله تبارك وتعالى: {وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُون}. ويقول تعالى: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِين}. ويقول تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى}. ويقول تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيرًا}.
وبناء على ذلك:
فيجب على المؤمن أن يعتقد بأنَّ رزقَهُ ورزقَ ولده على الله تعالى، والكلُّ يعلم بأنَّ العبد وهو في رَحِمِ أمِّهِ يكتب اللهُ تعالى رزقَهُ، وإذا كان الحقُّ تعالى أمرَ أولياءَ البناتِ بتزويجِ الشبابِ الفقراءِ بقوله تعالى: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ وَالله وَاسِعٌ عَلِيم}. فهو القائل: {نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم}. فقدَّم رزق الأولاد على الوالدين.
وما دمت رجلاً فقيراً أَمَا خطر في بالك أنْ تسألَ نفسَك: على أيِّ أساسٍ زُوِّجْتَ من هذه المرأة؟
علينا بتقوى الله تعالى القائل: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}. والقائل: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا الله وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا}. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 28.01.2012
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDgzNQ==&lan=YXI=