عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
75 مشاهدات
0 تصويتات
لي صديقة متبرِّجة، وأنا بحمد الله تعالى متحجِّبة، فهل أنا آثمة في صحبتها؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الله تبارك وتعالى: {الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِين}، ويقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً؛ وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) رواه البخاري ومسلم. ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية للترمذي: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ يَوْمَ القِيَامَةِ).
فيجب على المسلم أن ينتقي لنفسه الصحبة الصالحة ليسلَم على دينه، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِين}، وأن يبتعد عن الأصحاب المجاهرين بالمعصية، لأن المجاهرة بالمعصية خطر عظيم، ويُخشى على صاحبها من سوء الخاتمة، ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلا المُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِن المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولَ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ) رواه البخاري ومسلم.
وبناء على ذلك:
فلا مانع من صحبة هذه المتبرِّجة من أجل نصحها، وأمرها بالمعروف، ونهيها عن المنكر، ولكن بشرط عدم المسير معها في الطريق، لأن هذا يؤثِّر على سمعة المرأة المتحجِّبة، فإذا رأيت إصرارها على التبرُّج فلا يجوز لك مصاحبتها، كما جاء في الحديث الشريف: (إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُولُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِن الغَدِ فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ـ إِلَى قَوْلِهِ ـ فَاسِقُونَ}، ثُمَّ قَالَ: كَلا وَاللَّهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ المُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدَيْ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْراً) رواه أبو داود. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 03.01.2012
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDc1Mg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 210 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 20 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 30 مشاهدات
Saberah سُئل في تصنيف أحكام عامة يونيو 28
30 مشاهدات
Saberah سُئل في تصنيف أحكام عامة يونيو 28
بواسطة Saberah
120 نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 30 مشاهدات
nooni سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 24
30 مشاهدات
nooni سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 24
بواسطة nooni
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 69 مشاهدات