عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
55 مشاهدات
0 تصويتات
امرأة وعدها شاب بالزواج منها، وبعد مدَّة من الزمن تقدَّم آخر من خطبتها، فهل توافق عليه ولا تعتبر ناكثة في العهد؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: هلَّا تذكَّرت هذه الفتاة العهد الذي بينها وبين الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى}! فأين محافظتها على هذا العهد بينها وبين الله تعالى؟ وأين حفظها للأمانة التي أناطها الله تعالى في عنق الإنسان بقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً}؟ ومن جملة العهد والأمانة أن لا تقيم المرأة علاقة ولا صداقة مع رجل أجنبيٍّ عنها، أما حرَّم عليها الإسلام الخلوةَ مع رجل أجنبي؟ أما حرَّم الإسلام عليها لين القول؟ أما حرَّم عليها النظر إلى الرجال بشهوة؟
ثانياً: خيانة الشباب اليوم كثيرة جداً، وخاصة في إقامة العلاقات مع النساء الأجنبيات، وكم من امرأة خُدِعَت بذلك، ولعب بها الشيطان وندمت وما نفعها الندم؟ وكم من امرأة جرَّت العار على أهلها، وربما ارتُكبت جرائم القتل بهذا السبب؟
ثالثاً: ما دام أنه وعدها بالزواج فلماذا لم يتقدَّم من خطبتها من أهلها مباشرة؟ لماذا أجَّلها لمستقبل اللهُ تعالى أعلم بمداه، ورحم الله تعالى الإمام أحمد بن حنبل عندما قال: من أحالك على غائب فما أنصفك.
رابعاً: يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) رواه الترمذي.
وبناء على ذلك:
فإذا كان الرجل الذي تقدَّم من خطبة هذه الفتاة صاحبَ دين وخلق، فلتستخر الفتاة ربَّها عز وجل في ذلك، فإن شرح الله تعالى صدرَها فلتوافق على الزواج منه ـ طبعاً عن طريق وليِّ أمرها، وأن لا تجعل العلاقة بينها وبينه، حتى لا تقع في نفس الخطأ السابق ـ.
وإذا تمَّت الموافقة على الرجل المتقدِّم للزواج منها، فليس للأول أن يتقدَّم من خطبتها، لما روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أَنْ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الْخَاطِبُ) رواه البخاري.
وقبولها بالخاطب عن طريق وليِّ أمرها لا يعتبر نكثاً ولا نقضاً للعهد مع الشاب الذي وعدها بالزواج منها. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 06.10.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDMxNQ==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 84 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
84 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 120 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 81 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 96 مشاهدات
Selin سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مارس 20، 2025
96 مشاهدات
Selin سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مارس 20، 2025
بواسطة Selin
140 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 204 مشاهدات