عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
114 مشاهدات
0 تصويتات
لقد سمعت من بعض الناس يقول: قضت علينا هذه الأيام قضاء سوء وشؤم، فهل يعتبر هذا اللفظ كفراً، لأن الذي يقضي بالأمور هو الله تعالى؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن تكفير الناس جريمة كبرى، إذا صدر من غير العلماء المتمكِّنين، وفيه خطورة شديدة، وذلك لقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا) رواه مسلم، وفي رواية لمسلم: (أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلا رَجَعَتْ عَلَيْهِ).
لذلك فالذي يحكم في مثل هذه القضايا الخطيرة هم أهل العلم، الذين يعلمون من كتاب الله تعالى، ومن هدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ما لا يعلمه الإنسان العادي. هذا أولاً.
ثانياً: أحياناً يسند الفعل للفاعل، ويسميه العلماء: إسناداً حقيقياً، وأحياناً يسند الفعل لغير الفاعل، ولكن المقصود هو الفاعل الحقيقي، وهذا يسميه العلماء: إسناداً مجازياً.
والأمثلة على ذلك كثيرة في القرآن العظيم، منها:
1ـ قول الله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ}، وهذا إسناد مجازي، والحقيقة هي ما قاله ربُّنا عز وجل: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا}.
2ـ قول الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم}، وهذا إسناد مجازي، والحقيقة هي ما قاله ربُّنا عز وجل: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء}.
3ـ قول الله تعالى عن فرعون: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَاب}، وهذا إسناد مجازي لهامان، والحقيقة أن الذي يبني هم العمال.
4ـ قول الله تعالى: {فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا}، فقد نسب الله تعالى إشابة الولدان إلى يوم القيامة، مع أن المشيب الحقيقي هو الله تعالى.
وبناء على ذلك:
فلا حرج من قول: قضت علينا هذه الأيام قضاء سوء وشؤم، وهذا يعتبر من الإسناد المجازي لا الحقيقي.
وكذلك تجدر الإشارة هنا إلى أن أيام الشؤم والسوء التي تمر على الإنسان أو الأمة هي في الحقيقة من شؤم المعاصي والمخالفات، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِير}. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 29.08.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDIxNA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 142 مشاهدات
Maha112 سُئل في تصنيف الصيام يناير 17، 2025
142 مشاهدات
Maha112 سُئل في تصنيف الصيام يناير 17، 2025
بواسطة Maha112
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 164 مشاهدات
Zakaria سُئل في تصنيف أحكام عامة يناير 19، 2024
164 مشاهدات
Zakaria سُئل في تصنيف أحكام عامة يناير 19، 2024
بواسطة Zakaria
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 65 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 114 مشاهدات
Ahmed.gh77 سُئل في تصنيف فقه المواريث أغسطس 7، 2025
114 مشاهدات
Ahmed.gh77 سُئل في تصنيف فقه المواريث أغسطس 7، 2025
بواسطة Ahmed.gh77
140 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 152 مشاهدات
AsmaNahi سُئل في تصنيف فقه المعاملات يونيو 29، 2025
152 مشاهدات
AsmaNahi سُئل في تصنيف فقه المعاملات يونيو 29، 2025
بواسطة AsmaNahi
120 نقاط