عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
51 مشاهدات
0 تصويتات
إذا أرادت امرأة مسلمة أن تتزوج كافراً باختيارها، لماذا يحرم عليها هذا الزواج؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 أولاً: يقول الله تبارك وتعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا}.
 
 ثانياً: اجتمعت كلمة أهل العلم على حرمة زواج المرأة المسلمة من كافر، وذلك لقوله تعالى: {وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون}.
 
 والمشرك اسم عام لمن أشرك مع الله تعالى غيره، فهي تعمُّ عبَدَةَ الأصنام وغيرَهم من أهل الكتاب، ويقول سيدنا عمر رضي الله عنه: (لا أعلم شركاً أعظم من أن تقول: عيسى ربها).
 
 ويقول الله تعالى: { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}. والكفر يشمل الوثنيين وغيرَهم، وأَكَّدَ الله تعالى ذلك بقوله: {لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}.
 
 ثالثاً: القوامة في الأسرة للزوج، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء}. ولا يجوز لرجلٍ كافر أن يكون قيِّماً على مسلمة، يقول تبارك وتعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فيحرم زواج المرأة المسلمة من رجل كافر، سواء كان كتابياً أو غير كتابي، وذلك صيانةً لدين المرأة، وحتى لا تكون ولاية للكافر على المؤمنة، فلو تزوَّجت المرأة المسلمة من كافر كانت له الولاية عليها بحكم الزوجية، وقد يؤذيها في دينها، بسبِّ نبيها أو ربها، وهذا كفرٌ صريحٌ ومحاربة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
 
 وقد يكون الزوج سبباً في فتنة المرأة في دينها بردَّتها والعياذ بالله تعالى، لأن الكافر يدعو لكفره، قال تعالى: {أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ}. وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 23 (11/3) حول هذا الموضوع ما نصه:
 
 (زواج المسلمة بغير المسلم ممنوع شرعاً بالكتاب والسنة والإجماع، وإذا وقع فهو باطل، ولا تترتَّب عليه الآثار الشرعية المترتِّبة على النكاح، والأولاد المولودون على هذا الزواج أولاد غير شرعيين، ورجاءُ إسلام الأزواج لا يغيِّر من هذا الحكم شيئاً). هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 25.06.2011
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NDA0MA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 92 مشاهدات
أويس سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مايو 18، 2024
92 مشاهدات
أويس سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مايو 18، 2024
بواسطة أويس
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 105 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 24، 2022
105 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 24، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 66 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
66 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 62 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
62 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 67 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
67 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط