عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
206 مشاهدات
0 تصويتات
في مسجد حينا إمام مذهبه شافعي، بمجرد نزول المطر ولو كان خفيفاً فإنه يجمع بين صلاتي الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فهل هذا جائز شرعاً؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَقَدْ أَجْمَعَ الفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ في عَرَفَاتٍ جَمْعَ تَقْدِيمٍ في وَقْتِ الظُّهْرِ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ جَمْعَ تَأْخِيرٍ في مُزْدَلِفَةَ وَقْتَ العِشَاءِ للحَاجِّ.
 
وَكَذَلِكَ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى جَوَازِ الجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ أَو تَأْخِيرٍ بِسَبَبِ السَّفَرِ، خِلَافَاً للسَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ الذينَ قَالُوا: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ الجَمْعُ للمُسَافِرِ تَقْدِيمَاً وَلَا تَأْخِيرَاً؛ وَلِكُلٍّ دَلِيلُهُ.
 
أَمَّا الجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِسَبَبِ المَطَرِ المُبَلِّلِ للثِّيَابِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى جَوَازِهِ بِشُرُوطٍ، خِلَافَاً للسَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ.
 
فَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ لِصِحَّةِ الجَمْعِ بِسَبَبِ المَطَرِ الشُّرُوطَ التَّالِيَةَ:
 
أولاً: الجَمْعُ يَكُونُ جَمْعَ تَقْدِيمٍ لَا جَمْعَ تَأْخِيرٍ، لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ المَطَرِ لَيْسَتْ مُؤَكَّدَةً، فَقَدْ يَنْقَطِعُ المَطَرُ فَيُؤَدِّي إلى إِخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.
 
ثانياً: هَذِهِ الرُّخْصَةُ لِمَنْ يُصَلِّي جَمَاعَةً في مَسْجِدٍ يَأْتِيهِ مِنْ بُعْدٍ، لَا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ، وَلَا لِمَنْ يُصَلِّي في بَيْتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ المُصَلِّي يَتَأَذَّى بِالمَطَرِ في إِتْيَانِهِ.
 
ثالثاً: لَا يَجُوزُ الجَمْعُ إِلَّا في مَطَرٍ أَو ثَلْجٍ يُبُلُّ الثِّيَابَ، أَمَّا المَطَرُ أَو الثَّلْجُ الذي لَا يَبُلُّ الثِّيَابَ فَلَا يَجُوزُ الجَمْعُ لِأَجْلِهِ، لِأَنَّهُ لَا يُتَأَذَّى بِهِ.
 
رابعاً: يُشْتَرَطُ وُجُودُ المَطَرِ في أَوَّلِ الصَّلَاتَيْنِ لِيُقَارِنَ المُصَلِّي الجَمْعَ، وَيُشْتَرَطُ وُجُودُ المَطَرِ عِنْدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ الأُولَى وَيَتَّصِلُ بِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ الجَمْعُ.
 
خامساً: إِذَا دَخَلَ المُصَلِّي في صَلَاةِ الظُّهْرِ أَو المَغْرِبِ مِنْ غَيْرِ مَطَرٍ، ثُمَّ جَاءَ المَطَرُ لَمْ يَجُزْ لَهُ الجَمْعُ، لِأَنَّ سَبَبَ الرُّخْصَةِ حَدَثَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَيَجُوزُ الجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، وَالمَغْرِبِ وَالعِشَاءِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ عِنْدَ السَّادَةِ الشَّافِعِيَّةِ بِالشُّرُوطِ المَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ.
 
وَالأَخْذُ بِمَذْهَبِ السَّادَةِ الحَنَفِيَّةِ أَحْوَطُ للمَرْءِ وَأَبْرَأُ لِذِمَّتِهِ وَخَاصَّةً في هَذَا العَصْرِ، وَفِي المُدُنِ خَاصَّةً، لِأَنَّ المَسَاجِدَ التي تُقَامُ فِيهَا الجَمَاعَةُ كَثِيرَةٌ وَكَثِيرَةٌ جِدَّاً، وَلَيْسَ فِيهَا بُعْدٌ لِمَنْ أَرَادَ صَلَاةَ الجَمَاعَةِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ العَهْدُ في زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلِأَنَّهُ في الغَالِبِ الأَعَمِّ لَا يَتَأَذَّى المُصَلِّي بِهَذَا المَطَرِ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 06.06.2010
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MzAzOA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 202 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 2، 2022
202 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 2، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 152 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
152 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 169 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 21، 2022
169 مشاهدات
naasan.net سُئل أبريل 21، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 127 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
127 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 79 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
79 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط