عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
108 مشاهدات
0 تصويتات
لقد سمعنا من بعض الأفاضل بأن الزكاة يجوز دفعها لغير المسلمين وذلك من أجل تأليف قلوبهم للدخول في دين الله عز وجل، فهل هذا الكلام صحيح؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الله تبارك وتعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا}. ولقد أعزَّ الله الإسلام بظهوره وغلبته على جميع الشرائع، كما قال تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}. وقد ظهر بفضل الله تعالى، لذلك لا يجوز إعطاء الزكاة لغير المسلمين من أجل تأليف قلوبهم.
أما قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}. فقد صار حكم المؤلفة قلوبهم منسوخاً إما لزوال علة العطاء لهم وهي إعزاز الدين، وقد أعز الله الدين، وإما لنسخ الحكم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) رواه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنه.
وذكر السادة الحنفية بأن الإجماع انعقد على سقوط سهمهم من الزكاة، كما جاء في حاشية ابن عابدين وفتح القدير، وذلك لما ورد أنَّ الأقرع بن حابسٍ وعيينة بن حصنٍ جاءا يطلبان من أبي بكرٍ أرضاً، فكتب لهما بذلك، فمرّا على عمر، فرأى الكتاب فمزّقه، وقال: هذا شيء كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يعطيكموه ليتألّفكم، والآن قد أعزّ الله الإسلام وأغنى عنكم، فإن ثبتّم على الإسلام، وإلا فبيننا وبينكم السّيف، فرجعا إلى أبي بكرٍ، فقالا: ما ندري الخليفة أنت أم عمر؟ فقال: هو إن شاء، ووافقه. ولم ينكر أحد من الصّحابة ذلك.
لذلك انعقد إجماع الصحابة على ذلك، وقطعاً إجماعهم لا يكون إلا على مستند شرعي، ولكن كما قال الأصوليون: لا يَجِبُ عِلْمُنَا نَحْنُ بِدَلِيلِ الإِجْمَاعِ.
وبناء على ذلك:
فلا يجوز دفع زكاة المال لغير المسلمين ولو كان بقصد تأليف قلوبهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: (تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ). ولأن الله تعالى أعزَّ هذا الدين وأظهره، قال تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ}. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 19.01.2010
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjYyNg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 176 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
176 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 95 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
95 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 242 مشاهدات
Asmae سُئل في تصنيف الزكاة مارس 8، 2024
242 مشاهدات
Asmae سُئل في تصنيف الزكاة مارس 8، 2024
بواسطة Asmae
180 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 175 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
175 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 126 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
126 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط