الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد ذهب الحنفية وفي الأصح عند الشافعية، وأصل المذهب عند الحنابلة إلى عدم جواز إجارة الفحل للضراب ـ يعني طروق الفحل للأنثى ـ وذلك لما رواه البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضيَ اللَّه عنهُ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ). العَسْبُ هو: ضراب الفحل أو ماؤه.
وروى النسائي كذلك عن أبي هريرة رضيَ اللَّه عنهُ قال: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، وَكَسْبِ الْمُومِسَةِ، وَعَنْ كَسْبِ عَسْبِ الْفَحْلِ).
وقال المالكية وبعض الشافعية: إنه يجوز إجارة الفحل للضراب، وقيَّد المالكيةُ الجوازَ بما إذا كان الاستئجار لزمن معين أو لمرَّات معينة، ولا يجوز استئجاره لحمل الأنثى.
وقال الحنابلة: إذا احتاج الإنسان إلى استئجار الفحل للضراب ولم يجد من يطرق له مجاناً جاز له الاستئجار.
وبناء على ذلك:
فعند جمهور الفقهاء لا يجوز، وأجازه المالكية، والخروج من الخلاف بين الفقهاء أولى، ولو دفعتَ العِجلَ للضِّراب مجاناً فلك في ذلك أجر إن شاء الله تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 31.12.2009
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MjU4Mg==&lan=YXI=