عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
129 مشاهدات
0 تصويتات
ما حكم الاستهزاء والسّخرية بمن ابتلي بمرض أو داءٍ، وهل تلزم التوبة والمسامحة؟
بواسطة
191ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

فيحرم شرعًا الاستهزاء والسّخرية بالإنسان عمومًا، وبمن ابتلي بمرض أو داءٍ خصوصًا، كما يحرم الاستهزاء والسّخرية بأهل بلد أو منطقة أصابها المرض أو البلاء؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11].

فالأخلاق الإسلامية الحميدة تلزمُ المسلم باحترام الناس وإنزالهم منازلهم، وتدعو إلى أن يقدّر المسلم أخاه الإنسان، الذي تجمعه به الكرامة الإنسانية؛ لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70].

والمسلم يعلم أنّ المرض والدّاء من عند الله سبحانه، يبتلي به من يشاء من عباده لحكمة أرادها، وقد ذكر الإمام البخاري في باب (أشدّ الناس ابتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: (أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلاَنِ مِنْكُمْ) قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: (أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا) رواه البخاري.

وقد نهى سيّدنا النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يظهر أحدنا الشماتة بأخيه لأي سبب فقال: (لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ) رواه الترمذي. فإظهار الشماتة بالناس ليست من أخلاق الإسلام في شيء.

والمؤمن زمن البلاء يلجأ إلى الله سبحانه، ويتضرع له، ويتذلل على أعتابه بالصلاة والذّكر والدعاء والصدقة وغيرها من أفعال الخير، ويبتعد عن كلّ ذنب، ويسأل الله العفو والعافية له وللناس أجمعين، فقد قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الأَوَّلِ عَلَى المِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: (اسْأَلُوا اللَّهَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ اليَقِينِ خَيْرًا مِنَ العَافِيَةِ) رواه الترمذي.

فعلى من وقع في ذنب الاستهزاء والسخرية بالآخرين أن يبادر بالتوبة والندم والاستغفار له ولمن أخطأ في حقهم، وأن يطلب المسامحة من المعيّنين منهم، فإن لم يستطع أكثر من الدّعاء لهم طلبًا للمغفرة، والله تعالى غفار الذنوب. والله تعالى أعلم



---
حرر بتاريخ: 05.04.2020
المصدر: http://www.aliftaa.jo/Question.aspx?QuestionId=3569
بواسطة
191ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 144 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
144 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 188 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 12، 2023
188 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 12، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 201 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
201 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 176 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
176 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 147 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
147 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط