وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد أخي الكريم:
فاختلف العلماء في الروح والنفس، هل هما شيء واحد؟ أو هما شيئان متغايران
_فقال فريق: إنهما يطلقان على شيء واحد، وقد صح في الأخبار إطلاق كل منها على الأخرى، من هذا ما أخرجه البزار بسند صحيح عن أبي هريرة: "إن المؤمن ينزل به الموت ويعاين ما يعاين يود لو خرجت نفسه، والله تعالى يحب لقاءه، وإن المؤمن تصعد روحه إلى السماء فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن معارفه من أهل الدنيا".فهذا الحديث يؤيد إطلاق الروح على النفس والنفس على الروح،
_وقال الفريق الآخر إنهما شيئان، فالروح ما به الحياة، والنفس هذا الجسد مع الروح،
فللنفس يدان وعينان ورجلان ورأس يديرها وهي تلتذ وتفرح وتتألم وتحزن،
فالروح جسم نوراني علوي حي يسري في الجسد المحسوس بإذن الله وأمره سريان الماء في الورد لا يقبل التحلل ولا التبدل ولا التمزق ولا التفرق يعطي للجسم المحسوس الحياة وتوابعها.
وأما العذاب في القبر فهو للروح والبدن معا، كما هو معتقد أهل السنة.