الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن الله تعالى يقول: ﴿وَالَّذينَ هُم عَنِ اللَّغوِ مُعرِضونَ﴾ [المؤمنون: ٣]
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:
(اﻟﻠﻬﻮ ﺑﻤﻌﻨﻰ اﻟﻠﻌﺐ:
اﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻫﻮ ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻛﻞ ﺷﻲء ﻳﻠﻬﻮ ﺑﻪ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻃﻞ ﺇﻻ ﺛﻼﺛﺎ: ﺭﻣﻴﻪ ﻋﻦ ﻗﻮﺳﻪ، ﻭﺗﺄﺩﻳﺒﻪ ﻓﺮﺳﻪ، ﻭﻣﻼﻋﺒﺘﻪ ﺃﻫﻠﻪ (أخرجه أحمد والحاكم) ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﺃﻓﺎﺩ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻠﻬﻰ ﺑﻪ اﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﺟﻞ ﻭاﻵﺟﻞ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻃﻞ ﻭاﻻﻋﺘﺮاﺽ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﻌﻴﻦ، ﺇﻻ ﻫﺬﻩ اﻷﻣﻮﺭ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻭﺇﻥ ﻓﻌﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻠﻬﻰ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﺴﺘﺄﻧﺲ ﻭﻳﻨﺸﻂ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺣﻖ ﻻﺗﺼﺎﻟﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻔﻴﺪ، ﻓﺈﻥ اﻟﺮﻣﻲ ﺑﺎﻟﻘﻮﺱ ﻭﺗﺄﺩﻳﺐ اﻟﻔﺮﺱ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻋﻮﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺘﺎﻝ، ﻭﻣﻼﻋﺒﺘﻪ اﻟﻤﺮﺃﺓ ﻗﺪ ﺗﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﻭﻟﺪ ﻳﻮﺣﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﻳﻌﺒﺪﻩ، ﻓﻠﻬﺬا ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﻖ ﻭﻣﺎ ﻋﺪاﻫﺎ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﻃﻞ) وفي الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي رحمه الله تعالى : (ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻛﻞ ﻟﻌﺐ ﻓﻴﻪ ﻗﻤﺎﺭ : ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﻐﻨﻢ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ، ﻭﻳﻐﺮﻡ اﻵﺧﺮ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﻴﺴﺮ ﺃﻱ اﻟﻘﻤﺎﺭ اﻟﺬﻱ ﺃﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﺑﺎﺟﺘﻨﺎﺑﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻧﻤﺎ اﻟﺨﻤﺮ ﻭاﻟﻤﻴﺴﺮ ﻭاﻷﻧﺼﺎﺏ ﻭاﻷﺯﻻﻡ ﺭﺟﺲ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ اﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻓﺎﺟﺘﻨﺒﻮﻩ} [ اﻟﻤﺎﺋﺪﺓ:90/ 5]، ﻭﻣﻦ ﺗﻜﺮﺭ ﻣﻨﻪ ﺫﻟﻚ ﺳﻘﻄﺖ ﻋﺪاﻟﺘﻪ، ﻭﺭﺩﺕ ﺷﻬﺎﺩﺗﻪ.ﻭﻫﺬا ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ اﻟﻤﺬاﻫﺐ اﻷﺭﺑﻌﺔ
وﺿﺎﺑﻂ ﻣﺎ ﻳﺠﻮﺯ ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻦ اﻟﻠﻬﻮ ﻭاﻟﻠﻌﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ:
اﻟﻀﺎﺑﻂ اﻟﻤﻤﻴﺰ ﻟﻠﻬﻮ ﻭاﻟﻠﻌﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ: ﻫﻮ ﺃﻥ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺘﺮﻙ ﺃﺛﺮا ﻧﺎﻓﻌﺎ ﻓﻬﻮ ﻣﺒﺎﺡ -أي أنه ليس حراما بل مباح مع الكراهة- ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﻙ ﺃﺛﺮا ﺿﺎﺭا ﻓﻬﻮ ﺣﺮاﻡ، ﻭﺃﺳﺎﺱ اﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻧﻮاﻉ اﻟﻠﻌﺐ: ﻫﻮ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻐﻴﻞ اﻟﺬﻫﻦ ﻭﺗﺤﺮﻳﻚ اﻟﻔﻜﺮ ﻛﺎﻟﺸﻄﺮﻧﺞ ﻓﻬﻮ ﻣﻜﺮﻭﻩ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ ﻭﺣﺠﺐ اﻟﻔﻜﺮ ﻭاﻟﻌﻘﻞ ﻛﺎﻟﻨﺮﺩ ﻓﻬﻮ ﺣﺮاﻡ) انتهى.
فالألعاب حكمها بشكل عام التحريم أو الكراهة، وهذه الألعاب مكروهة على أقل تقدير، أما إحياء الموتى فيها؛ فينظر؛ إن من يلعب متمكن الإيمان بأن الله تعالى هو وحده الذي يحيي ويميت فيبقى الحكم بين الكراهة والتحريم بحسب المذاهب، أما ممارسة ضعاف الإيمان كالأطفال فلا يجوز لأوليائهم أن يسمحوا لهم بممارسة مثل الألعاب، ولله تعالى أعلم.