بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فالكفارة هي صيام ستين يوماً متتابعة من قبل أن تقربها مرة ثانية، فإن قربتها قبل التكفير أثمت، وإن أفطرت يوماً واحداً قبل إتمام الستين يوماً، فعليك البدء بالصيام من الأول، فإذا عجزت عن الصوم فعلاً لمرض مثلاً فعليك إطعام ستين مسكيناً، أي تدفع لكل واحد منهم قيمة صدقة الفطر، ولا تدفع الكفارة كلها لرجل واحد، وذلك لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (المجادلة:3-4).
وإلا تبقى في ذمتك حتى تقدر على واحد منها، وتبقى مبتعدا عن جماع زوجتك حتى تدفع الكفارة، فإن ضجرت زوجتك من ذلك فلها طلب الطلاق منك.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 26.02.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/3440