الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
صلاة العيد والوتر سنة عند السادة الشافعية سنة مؤكّدة وعند السادة الحنفية واجبة..وقالوا بوجوبه لتأكيد النبي صلى الله عليه وسلم عليه ولا يكفر بتركه لأن الأدلة عليه لا ترقى لمرتبة التواتر القطعي،.
واستدل من قال بالسنّية بقول سيدنا علي - رضي الله عنه - الوتر ليس بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة، ولكن سنة، سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: ولأن الوتر يجوز فعله على الراحلة لغير الضرورة، وثبت ذلك بفعل النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة . أخرجه البخاري . فلو
كانت واجبة لما صلاها على الراحلة، كالفرائض .
وذهب أبو حنيفة - خلافا لصاحبيه - وأبو بكر من الحنابلة: إلى أن الوتر واجب، وليس بفرض، وإنما لم يجعله فرضا؛ لأنه لا يكفر جاحده، ولا يؤذن له كأذان الفرائض، واستدل بوجوبه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا كرر ثلاثاأخرجه الإمام أحمد، وبقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر أخرجه الدارقطني وهو أمر، والأمر يقتضي الوجوب، والأحاديث الآمرة به كثيرة؛ ولأنه صلاة مؤقتة تقضى. ينظر الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 290)
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.