المصوبة
قال المنصور الهاشمي الخرساني حفظه الله:
لذلك، لا عجب من وجود هذا التيار بين الكافرين، ولكن العجب من وجوده بين المسلمين؛ لأن فريقا من المسلمين في القرنين الثاني والثالث الهجريين، تحت تأثير بعض العوامل السياسية خلال الحكم الأموي، وبدافع تصويب اختلافات الصحابة، ورثوا هذه العقيدة الإلحادية، واعتقدوا أن الحق تابع لرأي المجتهد، ويتعدد بتعدد رأيه! في زعم هؤلاء الذين سموا «المصوبة»، كل ما يراه المجتهد حقا فهو عند الله حق، وكل ما يراه المجتهد غير حق فهو عند الله غير حق!
بناء على هذا، فإن المجتهد ليس تابعا لرأي الله، بل الله تابع لرأي المجتهد،
ويجعل الحق مطابقا لرأيه!
ربما يتصور المرء أن هذه نظرية شاذة ومهجورة قد أدلى بها عدد
تافه من جهال المسلمين، ولكن الواقع أنها منسوبة إلى أكثر الأشاعرة وكثير من المعتزلة، وقد ذكر في عدادهم رجال مثل أبي حنيفة (ت150هـ) ومالك (ت179هـ) والشافعي (ت204ھ) وابن حنبل (ت241هـ)، ولو أنها غير ثابتة ومختلف فيها عنهم .
ما تعليقكم على هذا الكلام مشكورين؟