عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف أصول الفقه
139 مشاهدات
0 تصويتات
المصوبة
قال المنصور الهاشمي الخرساني حفظه الله:
 لذلك، لا عجب من وجود هذا التيار بين الكافرين، ولكن العجب من وجوده بين المسلمين؛ لأن فريقا من المسلمين في القرنين الثاني والثالث الهجريين، تحت تأثير بعض العوامل السياسية خلال الحكم الأموي، وبدافع تصويب اختلافات الصحابة، ورثوا هذه العقيدة الإلحادية، واعتقدوا أن الحق تابع لرأي المجتهد، ويتعدد بتعدد رأيه! في زعم هؤلاء الذين سموا «المصوبة»، كل ما يراه المجتهد حقا فهو عند الله حق، وكل ما يراه المجتهد غير حق فهو عند الله غير حق!

بناء على هذا، فإن المجتهد ليس تابعا لرأي الله، بل الله تابع لرأي المجتهد،
ويجعل الحق مطابقا لرأيه!

ربما يتصور المرء أن هذه نظرية شاذة ومهجورة قد أدلى بها عدد
تافه من جهال المسلمين، ولكن الواقع أنها منسوبة إلى أكثر الأشاعرة وكثير من المعتزلة، وقد ذكر في عدادهم رجال مثل أبي حنيفة (ت150هـ) ومالك (ت179هـ) والشافعي (ت204ھ) وابن حنبل (ت241هـ)، ولو أنها غير ثابتة ومختلف فيها عنهم .

ما تعليقكم على هذا الكلام مشكورين؟
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
أخي الكريم، جمهور الأصوليين أن الحق واحد عند الله تعالى،
لكن الله تعالى شرع للأمة الاجتهاد،
فالمجتهد: هو الفقيه المستفرغ لوسعه، في تحصيل الحكم الشرعي،
ولايكون بالتشهي، وإنما لابد أن تتوفر فيه شروط،منها العلم بالقرآن والسنة، وأن يكون فقيه النفس، عالما بالناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول،عالما بأصول الفقه، عالما باللغة وتصاريفها،
فالحق عند الله واحد، ولما سوغ الاجتهاد، فعند الأمة، فإن الأئمة مصيبون ويجب اتباعهم، وأما المصيب واحد أم الكل فمسألة أخرى.
روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:إذا اجتهد الحاكم وأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد.
أخي الكريم: الاجتهاد ليس في كل شيء وإنما في الشرعيات الظنية، وهي المسائل التي لم يقم عليها دليل قاطع، ولاهي معلومة من الدين بالضرورة، وقد اختلف الأصوليون خلافا واسعا، فقيل كل مجتهد مصيب، وقيل غير ذلك،
والحق الذي ندين الله به، هو ماذهب إليه الجمهور، أن المصيب فيها واحد، وهو الذي ذهب إليه الأئمة الأربعة، أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي، والصحيح أن لله تعالى في الواقعة حكما، قبل اجتهاد المجتهدين، وأن على هذا الحكم أمارة ودليلا، كلف المجتهد بإصابته، فإن اجتهد المجتهد فأصاب حكم الله في المسألة فله أجران، وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد، وليس بآثم،
فما دخل المصوبة هنا، إذا كان الاجتهاد لاينقض باجتهاد مثله، والتصويب ليس له محل هنا، لأننا لو فتحنا هذا الباب في الشريعة، ونقضنا الأحكام التي بنيت على الاجتهاد،لن نأمن أن يأتي حكم ثالث ورابع، وهذا سيؤدي إلى نقض مانقض به، وهذا ممتنع عقلا، لأنه سيجرنا إلى مالانهاية من التناقضات، ويؤدي إلى اضطراب أحوال القضاء، وعدم الاستقرار،
ارجع إلى باب الاجتهاد في كتاب "الوجيز" للدكتور محمد حسن هيتو حفظه الله.
والحمد لله رب العالمين.
عُدل بواسطة
بواسطة
207ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 183 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 125 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 143 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 123 مشاهدات
mmootaman سُئل في تصنيف الصلاة يوليو 5، 2023
123 مشاهدات
mmootaman سُئل في تصنيف الصلاة يوليو 5، 2023
بواسطة mmootaman
870 نقاط