الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
إذا كنت مريضاً ومرضك يشق عليك معه الذهاب للمسجد أو أنه معدٍ فأنت معذور وتصلي في بيتك على حسب حالك ولك أجر الجماعة إن شاء الله تعالى على حسب نيتك، ويمكن أن يصلي خلفك أهلك ولكم أجر الجماعة.
وجاء في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج:
(أَوْ خَاصٍّ كَمَرَضٍ) يَشُقُّ الْمَشْيُ مَعَهُ كَمَشَقَّةِ الْمَشْيِ فِي الْمَطَرِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدًّا يُسْقِطُ الْقِيَامَ فِي الْفَرِيضَةِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا مَرِضَ تَرَكَ الصَّلَاةَ بِالنَّاسِ أَيَّامًا كَثِيرَةً» . أَمَّا الْخَفِيفُ كَوَجَعِ ضِرْسٍ وَصُدَاعٍ يَسِيرٍ وَحُمَّى خَفِيفَةٍ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ...مغني المحتاج (1/ 474)
وفي الحديث عَنْ عَمْرو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ: «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ» رواه مسلم. قِيلَ: لِأَنَّ الْجُذَامَ يَتَعَدَّى عَادَةً، وَقِيلَ: لِئَلَّا يَظُنَّ أَحَدٌ الْعَدْوَى إِنْ حَصَلَ لَهُ جُذَامٌ. حاشية السندي على سنن ابن ماجه (2/ 364)
وفقكم الله وعافاكم وتقبل الله منا ومنكم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين