بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
فإذا كان هذا القيء بعد خروجه، وإمكان طرحه من الفم (أي أمكنك وكانت لديك قدرة على بصق هذا القيء من فمك): أي بعد وصوله إلى فمك وصولًا تامًا يمكّنك من لفظه وطرحه وإلقائه وبصقه خارج فمك= إذا كان هذا القيء رجع منه شيء إلى الداخل (البطن)، فإنه يفسد الصوم.
وأمّا إذا كان هذا القيء الذي وصفنا لك، لم يرجع شيء منه إلى الداخل، فهو غير مفسد للصوم. كما هي نصوص المذهب المالكي عندنا.
* وينبغي التنبه إلى أن مجرد حصول الطعم في الفم (أي طعم القيء في الفم) لا يعني إمكانية الطرح التي قيدنا الكلام بها، والذي يبطل الصوم ويفسده: هو فقط رجوع ما أمكن طرحه (أو لفظه أو إلقاؤه أو بصقه). كما بينا لك. أمّا ما لم يخرج من القيء، بحيث لم يمكنك طرحه (أو لفظه أو إلقاؤه أو بصقه) من الفم، حتى ولو وصل طعمه للحلق أو الجوف أو الفم: فهذا لا يفسد الصوم، ولا يبطله، بإطلاق. والله أعلم.