بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
- فإن كنت تقصد العورة المخففة: فلا بطلان، إنما تندب الإعادة في الوقت. لا إشكال في انكشافها يعني.
- وإن كنت تقصد المغلظة: فقد بطلت صلاته إن بانت بالفعل، وكذا إن شك. والعورة المغلظة:
ﻫﻲ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ اﻟﺴﻮﺃﺗﺎﻥ ﻭﻫﻤﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﻘﺪﻡ اﻟﺬﻛﺮ ﻭاﻷﻧﺜﻴﺎﻥ، ﻭﻣﻦ اﻟﻤﺆﺧﺮ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺃﻟﻴﺘﻴﻪ (وهو فم الدبر). ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺔ: اﻷﻟﻴﺘﺎﻥ (وما بينهما من فم الدبر) ﻭاﻟﻔﺮﺝ ﻭﻣﺎ ﻭاﻻﻩ (من العانة). ﻭﻣﻦ ﺣﺮّﺓ: ﻣﺎ ﻋﺪا ﺻﺪﺭﻫﺎ (وما عدا ما حاذاه من ظهرها: أعني الكتفين) ﻭ(ما عدا) ﺃﻃﺮاﻓﻬﺎ (فليس منها الذراعان، ولا الرجلان، ولا العنق، ولا الرأس)، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻨﻬﺎ اﻟﺴﺎﻕ ﻋﻠﻰ اﻟﻈﺎﻫﺮ، ﺑﻞ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﻔﻔﺔ. ﻭاﻟﺤﺎﺻﻞ ﺃﻥ اﻝﻣﻐﻠﻈﺔ ﻣﻦ اﻟﺤﺮﺓ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺼﻼﺓ ﺑﻄﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺣﺎﺫاﻩ ﻭﻣﻦ اﻟﺴﺮﺓ ﻟﻠﺮﻛﺒﺔ ﻭﻫﻲ ﺧﺎﺭﺟﺔ ﻓﺪﺧﻞ اﻷﻟﻴﺘﺎﻥ ﻭاﻟﻔﺨﺬاﻥ ﻭاﻟﻌﺎﻧﺔ ﻭﻣﺎ ﺣﺎﺫﻯ اﻟﺒﻄﻦ ﻣﻦ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻭﺃﻣﺎ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﻣﺎ ﺣﺎﺫاﻩ ﻣﻦ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﺳﻮاء ﻛﺎﻥ ﻛﺘﻔﺎ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻋﻨﻘﻬﺎ ﻵﺧﺮ اﻟﺮﺃﺱ ﻭﺭﻛﺒﺘﻬﺎ ﻵﺧﺮ اﻟﻘﺪﻡ ﻓﻌﻮﺭﺓ ﻣﺨﻔﻔﺔ ﻳﻜﺮﻩ ﻛﺸﻔﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﺼﻼﺓ.
ولاحظ أن كلامنا كله في الصلاة وحكمها، لا في الكشف أمام الأجانب، فهناك عورة الصلاة، وهناك عورة النظر.
وكل هذا موافق للمذهب المالكي عندنا. والله أعلم.