الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
المذي : هو سائل يميل للبياض ويخرج عند الشهوة، ويكون ماء رقيقا، ولا يعقب خروجه فتور، وغالبا لا يشعر بخروجه، ويخرج عادة عند الملاعبة أو التفكير في الشهوة
وأما المني فله صفات منها رائحته كرائحة الطلع، ورائحة الطلع قريبة من رائحة العجين وهو ثخين يخرج بدفق ويعقبه فتور .
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: فمني الرجل في حال صحته أبيض ثخين يتدفق في خروجه دفعة بعد دفعة ويخرج بشهوة ويتلذذ بخروجه ثم إذا خرج يعقبه فتور ورائحته كرائحة طلع النخل قريبة من رائحة العجين وإذا يبس كانت رائحته كرائحة البيض هذه صفاته وقد يفقد بعضها مع أنه مني موجب للغسل بأن يرق ويصفر لمرض أو يخرج بغير شهوة ولا لذة لاسترخاء وعاهة ...وخواصه التي عليها الاعتماد في معرفته وهي ثلاث: إحداها: الخروج بشهوة مع الفتور عقيبه: والثانية: الرائحة التي تشبه الطلع والعجين كما سبق: الثالثة الخروج بتزريق ودفق في دفعات فكل واحدة من هذه الثلاثة كافية في كونه منيا ولا يشترط اجتماعها فإن لم يوجد منها شئ لم يحكم بكونه منيا: وأما مني المرأة فأصفر رقيق قال المتولي وقد يبيض لفضل قوتها قال إمام الحرمين والغزالي ولا خاصية له إلا التلذذ وفتور شهوتها عقيب خروجه .
المجموع شرح المهذب (2/ 141)
فالمني: ماء غليظ دافق يخرج عند اشتداد الشهوة، ويكون التلذذ بخروجه، ويحصل فتور للشهوة عقب خروجه رائحته كرائحة الطلع، ورائحة الطلع قريبة من رائحة العجين .
والفرق بين المذي والمني، أن المني يخرج بشهوة مع الفتور عقيبه، وأما المذي فيخرج عن شهوة لا بشهوة ولا يعقبه فتور،
الموسوعة الفقهية الكويتية (36/ 315)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً والحمد لله رب العالمين.